تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الموضوعات الحديثة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
( 811 ) لا يجوز الكذب على كل أحد وفي كل الأمور ، فإذا أصبح الكذب طريقاً إلى ظلم الآخرين كان أشد حرمة . ومن ذلك الكذب الذي قد يستعمل في المرافعات ، وإذا اقترن الكذب باليمين كان أشد حرمة . ( 812 ) أي حكم أو نتيجة صدرت من قاض شرعي أو غير شرعي ، وعلم الفرد بعدم مطابقتها للواقع ، فإنه لا يجوز العمل بها بينه وبين الله ، وان كانت في مصلحته . ويكون سارقاً وغاصباً ، ان كانت من الأموال ، وزانياً ان كانت من الفروج ، وظالماً ان كانت من الدماء . ( 813 ) يجوز استعمال الأجهزة الحديثة في إيصال أي شيء أو فقرة من فقرات المرافعة مع حصول الاطمئنان بالصحة ، كالشهادة أو دعوى المدعي أو إنكار المنكر أو حكم الحاكم . ومثاله : الشهادة عن طريق التلفون أو اللاسلكي أو الراديو أو التلفزيون أو شريط الصور المتحركة أو الكمبيوتر وغير ذلك كثير . ويشبه ذلك إيجاد المعاملات عن هذه الطرق كالبيع والإيجار والرهن والوقف والنكاح والطلاق وغيرها ، مع اجتماع سائر الشرائط . ( 814 ) إذا وقعت في مجلس القضاء الشرعي بعض المحرمات كوجود المرأة غير المحجبة أو التعرض للأجنبيات أو شرب الخمر أو غير ذلك ، فهذا لا يخلو أمره من أحد شكلين : الشكل الأول : ان لا يكون ذلك مؤثراً على سير المرافعة ، فيكون المورد مشمولًا لوجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بشرائطهما ، سواء في ذلك للحاكم نفسه أو غيره ، وان كان هو أولى الناس بذلك . الشكل الثاني : ان يكون ذلك مؤثراً على سير المرافعة ، كما لو كان الشاهد امرأة غير محجبة أو كان ينظر إلى امرأة أجنبية بريبة ونحو ذلك مما يخل بعدالته فتسقط شهادته عن الاعتبار . وكذلك لو فرض ان الحاكم كان من هذا القبيل فيسقط حكمه عن الاعتبار ، وهكذا .