للآخرين القضاء بدون إذنه ، أو كان مبسوط اليد فيتعين فيه ذلك على القاعدة . وعندئذ له تعيين القضاة من المجتهدين الآخرين مع اشتراط اختصاص معين ليس له ان يتجاوزه .
الأسلوب الثالث : إذا جوزنا لغير المجتهد القضاء بإذن المجتهد . فللمجتهد ان يشترط عليه النظر في نوع معين من الاختصاص دون غيره .
( 808 ) هل يتعين في نتيجة المرافعة القضائية إصدار الحكم ليكون هو الحجة التعبدية لتنفيذه ، فيقول مثلا لدى ثبوت القتل العمد : حكمت بقتل فلان قصاصاً ، أو يقول لدى ثبوت الدين : حكمت بوجوب دفع فلان إلى فلان هذا المقدار من المال وفاء لما في ذمته . ونحو ذلك ، أو لا يتعين الحكم . بل يكفي للتنفيذ قيام الدليل القضائي عليه خلال المرافعة ( كقيام البينة ونحوها ) . وجهان المشهور والأحوط الأول ، والأقرب الثاني ، وهو ما تدل عليه الروايات التفصيلية لقضاء أمير المؤمنين عليه السلام وغيرها فإنها جميعاً خالية عن النطق بالحكم .
( 809 ) لا يجوز استعمال الإكراه والإحراج في أي مرحلة من مراحل المرافعة لا لشهادة البينة ولا يمين المنكر ولا لرد اليمين ولا لليمين المردودة ولا لطلب تنفيذ الحكم .
نعم ، يمكن بل يجب استعمال الإكراه في التنفيذ إذا ثبت الحكم ضد المدعى عليه وطلب المدعي اخذ حقه منه ، سواء كان حقاً مالياً أم عائلياً أم قصاصاً أم دية أم غيرها .
( 810 ) ثبت في عدد من المسائل وجود السجن ، بحكم الشريعة الإسلامية المقدسة . سواء توقيف الفرد حتى يبت بأمره ، أو الحكم عليه بالسجن مدى الحياة ، فما قد يقال إن الدين الإسلامي خال من استعمال السجن أمر ليس بصحيح قطعاً .
فقه الموضوعات الحديثة — صفحة 236
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٣٦