( 804 ) لو اصطدمت سيارتان أو سفينتان ، فهلك من فيهما من النفس والمال أو بعضه ، فإن كان ذلك بتعمد من القائدين لهما أو القيمين عليهما ، فهو عمد مضمون ويقاد العامد بالنفس . وان لم يكن عن تعمد وكان الاصطدام بفعلهما أو بتفريط منهما مع عدم قصد القتل وعدم غلبة كون ذلك الاصطدام تسبباً للقتل ، فهو من شبه العمد . وعلى كل منهما على صاحبه نصف دية من قتله ونصف قيمة ما أتلفه وعلى كل منهما نصف دية صاحبه لو تلفا . ولو كان العمد من أحدهما دون الآخر ، كان ذلك هو الضامن لما في كلتا المركبتين مما تلف من نفوس وأموال . ولو كان التصادم بغير فعلهما ومن غير تفريط منهما . بل لكثرة الريح أو شدة الظلام ونحو ذلك فلا ضمان ، ولو كانت إحدى السفينتين أو السيارتين واقفة ، ولم يفرط صاحبها في محلها ولم يضمن .
( 805 ) إذا كانت المرأة في خطر من جنينها جاز الإسقاط ، ولم تجب الدية . كما لو ثبت طبياً انها إذا لم تسقط جنينها فإنها تموت أو تحدث بها مضاعفات شديدة . وكما لو كانت تتعرض للقتل بدون الإسقاط .
( 806 ) إذا ثبت بالأجهزة الحديثة ان الجنين مشوه تشويهاً لا يمكن معه ان يعيش أو ان يتعامل مع الناس ، جاز إسقاطه ولا دية عليه .
( 807 ) للحاكم الشرعي المخوّل شرعاً بالقضاء البت في كل أنواع المرافعات والمخاصمات ، ومن هنا فتقسيم الحاكم إلى الاختصاصات المتعددة ، لا يكون في القاعدة الأولية في الشريعة . وإنما يكون بأحد الأساليب :
الأسلوب الأول : الاختيار ، حيث يأخذ القاضي على نفسه ان ينظر في نوع معين من المرافعات دون الأخرى ، وخاصة مع كونها أسهل عليه نظرياً أو عملياً .
الأسلوب الثاني : إذا اشترطنا في جواز القضاء صفة الأعلم . ولم يكن
فقه الموضوعات الحديثة — صفحة 235
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٣٥