الجرح ، مع عدم حصول الوفاة ، منوطة بعدم اخذ البراءة .
( 799 ) يضمن الطبيب ما يتلف بعلاجه مباشرة ، إذا عالج المجنون أو الصبي مميزاً كان أو غير مميز ، بدون إذن وليه ، وكذا يضمن لو عالج عاقلًا بدون إذنه وكذلك مع الإذن إذا قصر . وكذا الصيدلي في كل هذه الصور . وكذا كل من ادعى انه طبيب أو صيدلي أو مداو ، فتسبب إلى تلف النفس ولا فرق في الطب أو الصيدلة من هذه الناحية بين أنواعها واتجاهاتها كالطب الحديث والقديم وبالتنويم وبالإبر وبالتأثير الروحي وغيرها .
( 800 ) وأما إذا كان المريض بالغاً عاقلًا وأذن للطبيب في علاجه ، ولم يقصر الطبيب . ولكنه آل إلى التلف اتفاقاً ، في النفس أو ما دونها ، فالأقرب هو الضمان . وكذلك الحال في التقصير وعدمه لو عالج حيواناً بإذن صاحبه وآل إلى التلف .
( 801 ) إذا أعطي المريض أو وليه أو صاحب الدابة البراءة من نتائج المداوة وحصل التلف ، فهل يضمن الطبيب أم لا ؟ ذكرنا في بعض المسائل السابقة انه لا اثر لهذه البراءة ، إلا أن تعود استدامتها عرفاً إلى إفراغ ذمة الطبيب من الضمان بعد اشتغالها به .
( 802 ) لو ألقى قشر بطيخ أو موز ونحوه في الطريق ، أو أسال فيه الماء فزلق به إنسان فتلف أو كسرت رجله مثلًا ، ضمن ، وكان ذلك من القتل الخطأ .
( 803 ) من الإضرار بطريق المسلمين إيقاف الدواب فيه أو إلقاء مزيد من القمامة فيه ، أو عرض الأشياء فيه للبيع . بشكل خارج عن المتعارف وكذا إيقاف السيارات كذلك ، وكذا الركض المتزايد في الطريق أو إيجاد ضوضاء غير متعارفة ، أو إيجاد صنعة يدوية ونحوها بشكل غير متعارف ، كالنجار أو الحداد على قارعة الطريق .
فقه الموضوعات الحديثة — صفحة 234
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٣٤