أربعة منها قبل القصاص وأربعة بعده ، أما التي قبل القصاص ، فهي كما يلي :
أولا : ان يداوي المجني عليه نفسه . وهذا لا ينافي القصاص كما هو واضح .
ثانياً : ان يداويه الجاني ، وهذا لا ينافي القصاص فقهياً ، وان كان ظالماً أخلاقياً .
ثالثاً ورابعاً : ان يداوي المجني عليه جسم الجاني ، وهما صورتان مستحيلتان لعدم وجود الجرح في الجاني قبل القصاص .
وأما الصور التي تكون بعد القصاص :
أولا : ان يداوي المجني عليه نفسه ، فهو ما أشرنا في المسألة السابقة « 1 » من جواز فتقه من قبل الجاني ، ولا تعتبر جناية ثانية .
ثانياً : ان يداوي الجاني نفسه . والقاعدة عدم جواز فتقه من قبل المجني عليه ، لان القصاص قد حصل ، ولا يجوز تكراره .
ثالثاً : ان يداوي الجاني جرح المجني عليه . ولا اثر له فقهياً . ولا يجب دفع دية الجرح الذي حصل قصاصاً ، وان كانت مداواته بالمقابل أمر راجح أخلاقياً .
رابعاً : ان يداوي المجني جرح الجاني ( سواء داوى جرح نفسه أم لا ) . وهذا أمر أخلاقي وإنساني ، لا أثر له فقهياً .
( 798 ) إذا أمر شخصاً بقطع غدة في رأسه - مثلا - أو إجراء أية عملية جراحية ، ولم يكن ذلك مما يؤدي إلى الموت غالباً ، فمات بهذه الجراحة ، فلا قصاص ، ولكن تثبت الدية ، سواء اخذ البراءة من الآخر أم لا . نعم ، ثبوت دية
هامش
( 1 ) من منهج الصالحين .