تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الموضوعات الحديثة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
أيضاً في اشتباه المدعي ، فيما لو قال المنكر ان المدعي الواقعي غيره ، ويصح في اشتباه الشاهد في الشهادة المباشرة وفي الشهادة على الشهادة ، كما يصح في اشتباه شخص الحاكم أيضاً ، فيما إذا كان أحد الحاكمين المشتبهين عادلًا والآخر فاسقاً ، وادعى المنكر صدور الحكم من الفاسق إلى غير ذلك من الأمثلة . ( 778 ) لو ادعى المنكر فسق الحاكم ، فان تعين للمدعي اخذ الحق عنده لم يلتفت إلى دعوى المنكر ، وإلا تعينت المرافعة لدى حاكم عادل . ومع احتمال الفسق أو عدم الاطمئنان بالعدالة ، لا يكون حكمه نافذاً ظاهراً . ( 779 ) حكم الحاكم إنما يؤثر في رفع النزاع ولزوم ترتيب الآثار والنتائج ظاهراً . وأما بالنسبة إلى الواقع فلا اثر له أصلًا ، يعني مع حصول اليقين العرفي بالواقع . ومثاله ما لو علم المدعي انه لا يستحق على المدعى عليه شيئاً ، ومع ذلك أخذه بحكم الحاكم ، لم يجز له التصرف فيه ، بل يجب رده إلى مالكه ، وكذلك إذا علم الوارث اخذ المال من المدعى عليه بغير حق ، سواء كان اخذ الحكم له بالبينة أو باليمين . نعم ، مع الشك لا بأس بترتيب الأثر ، وكذلك مع وجود الظن غير المعتبر بالخلاف ، وهذا المعنى يشمل المترافعين وغيرهم ممن يريد التعامل معهم ببيع أو إجارة أو نكاح إلى غير ذلك . ( 780 ) لا تجوز الشهادة بمضمون ورقة ، لا يتذكره صاحبها بمجرد وجود خطه فيها إذا احتمل التزوير في الخط ، أو احتمل التزوير في الورقة . وأما مع عدم احتمال التزوير فإنه تجوز الشهادة بمضمونها ، أما الشهادة بالسبب بمعنى ذكر ما هو موجود في الورقة بهذا العنوان ، بغض النظر عن مطابقتها الواقع ، فلا إشكال فيه ، والمراد بالورقة هنا ما دل منها على المعاملة الأصلية كالوقف والنكاح ، لا ما دل منها على الشهادة أو الأخبار ، فان الشهادة بها تكون من الشهادة على الشهادة لا شهادة أصلية .