يحضر شيئاً حكم بها بعد سؤال المدعي .
( 769 ) تحصل الأهمية الشرعية للمحاماة المتعارفة من عدة وجوه ، منها : اطلاع المحامي على الشريعة دون موكله ، ومنها : تعذر حضور الموكل لعجز أو شأن أو لكونه امرأة وغير ذلك ، وحضور الوكيل حضور للموكل غير أنه لا يستطيع ان يحلف عنه في كل الحالات ، فإذا توقف حسم الدعوى على اليمين . كانت من المرافعة على غائب حتى لو حضر وكيله المحامي .
( 770 ) ينبغي ان يختار الطرف وكيلًا متفقهاً في الدين وثقة كما يجب ان يختار المحامي من القضايا ما كانت حقاً وليس فيها باطل أو ظلم ، فان كانت باطلًا كان أجره حراماً وسحتاً مضموناً إرجاعه إلى دافعه .
( 771 ) يحرم على أي من الأطراف أو وكلائهم تطبيق أي تشريع غير الشريعة الإلهية الحقة ، سواء في كيفية المرافعة وإقامة الشهود ونظام اليمين ، أو في اقتضاء الحق الناتج عن ذلك أو تقسيمه بين الشركاء أو الورثة ونحو ذلك من الأمور . بما في ذلك الحكم بالولاية أحياناً أو تطبيق قواعد المعاملات وخاصة النكاح والطلاق ، أو ايكال الولاية على القاصر أو الوقف ونحوه إلى من ليس له أهلية ذلك . فكل التفاصيل ينبغي ان لا تتجاوز الشريعة الحقة .
( 772 ) لو كان الكافر بدون دين سماوي كالمشرك والملحد ونحوهما . فهل يستحلفون بالله أو بما يعتقدون به ، وكيف بهم إذا لم يكن لهم ما يعتقدون به ؟ الظاهر كفاية احلافهم بالله سبحانه في الثاني والجمع في الأول . أما ما قيل من أنهم لا تجري عليهم أحكام القضاء فهو على خلاف اطلاقات الأدلة ، وفيه إيقاف لاقتضاء الحقوق لأصحابها .
( 773 ) المشهور عدم جواز إحلاف الحاكم أحداً إلا في مجلس قضائه ، ولكن لا دليل عليه . فالأظهر الجواز في أي مكان .
فقه الموضوعات الحديثة — صفحة 227
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٢٧