( 774 ) يعتبر في سماع الدعوى أمور :
أولا : أن تكون جزمية ، فلو قال : أظن أنه مدين لي ، لم تسمع .
ثانياً : ان يكون متعلق الدعوى ذا اثر شرعي ، فلا تسمع دعوى الهبة غير اللازمة أو الوقف قبل الاقباض أو المعاملة الربوية .
ثالثاً : ان يكون متعلقه أمراً سائغاً شرعاً ، فلا يسمع دعوى مسلم على مسلم آخر في ذمته خمر أو خنزير ونحوه إلا أن تكون الدعوى على حق الاختصاص .
( 775 ) لا يختلف الحال في الأساليب الثلاثة : وهي الشهادة والكتابة والقول أينما وقعت ، ما دام لها اثر شرعي . لا يختلف الحال فيها ان تسمع بالأساليب المتعارفة أو عن طريق الأجهزة كالتلفون والمسجل والراديو وغيرها . لكن هنا يحتاج إلى حصول الاطمئنان من عدم التزوير أو قيام بينة عليه .
( 776 ) لو ادعى المنكر أو المحكوم عليه ، بصدد الطعن في شمول دعوى المدعي أو شهادة الشاهد ، أو حكم الحاكم له : ان في البلد من يماثله في الاسم والنسب أو الاسم والعمل أو الاسم الثلاثي ، ونحوها مما يثبت المدعي أو الشاهد أو الحاكم ، كلف إبانته وإحضاره . فإن لم يستطع لم يلتفت إلى دعواه ، والأحوط اخذ اليمين من الطرف ، بأنه لا يعرف شخصاً آخر بهذه الصفة . وان استطاع إثباته ، فإن كان حياً سئل ، فان اعترف انه الغريم الزم وأطلق الأول ، وان أنكر وقف الحكم حتى يتبين ويحصل الاطمئنان بأحدهما . وان كان المساوي في الصفة ميتاً ، وهناك دلالة تشهد بالبراءة ، أما لان الغريم لم يعاصره ، وأما لان تاريخ الحق متأخر عن تاريخ الوفاة ، ألازم الأول . وان احتمل الأمران ، وقف الحكم حتى يتبين .
( 777 ) ما ذكرناه في المسألة السابقة ، كما يصح في اشتباه المنكر يصح
فقه الموضوعات الحديثة — صفحة 228
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٢٨