تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الموضوعات الحديثة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
المالك ليجب وضع الرهن عليه . ولو وضع أي شيء رهناً لم يشمله حكم العين المرهونة شرعاً ، فيجوز لمالكها ان يستعملها وان يؤجرها وان يبيعها وغير ذلك مما هو جائز شرعاً ، وأولى بهذه الأحكام كلها ما إذا كان الرهن على حساب مكشوف أو تسهيلات مصرفية خالية من الإيداع الفعلي ، فإنها كلها ليست قرضاً قبل ان يسحب ، بل بعد السحب أيضاً إذا كان المال من المجهول المالك . نعم ، لو كان المصرف مصرفاً شخصياً محللًا شمله حكم الرهن الحقيقي . ويكون التصرف بالعين المرهونة من قبل الراهن منوطاً بإذن المرتهن وهو المصرف . وعندئذ فان رهن أموالًا غير مملوكة كالغصب أو مجهول المالك تغريراً بالمرتهن ، كانت المعاملة باطلة . وأما المصرف الشخصي الربوي فمعاملاته باطلة ، سواء اخذ الرهن عليها أم لا . ولا تكون العين المرهونة عندئذ مشمولة لحكم الرهن بالمرة . ومما ينبغي الالتفات إليه : إن الحساب المكشوف ونحوه لا يكون قرضاً قبل سحبه حتى في المصارف الشخصية . فلا يمكن شرعاً اخذ الرهن عليها من هذه الجهة . ( 747 ) الودائع الحقيقية : يقوم المصرف ، فيما يقوم به خدمات اقتصادية ، يحفظ النقود والمعادن الثمينة والأسهم والسندات والرزم والممتلكات الأخرى ، سواء عرفت محتوياتها أم لم تعرف ، وكذلك تأجير خزائن الإيداع الخاصة للغير ، ويتقاضى بدل كل ذلك أجوراً متفقاً عليها مع المودع . ( 748 ) أقول : وهذه بحكم الوديعة بالمصطلح الفقهي ، ويجب أن تكون جامعة لشروطها التي منها تعيين الأجل ، فلو أهمل ذكر الأجل كانت المعاملة باطلة . غير أن الوديعة تصح بالعقد والمعاطاة ، وٍلا يجبِ فيها اللفظ . فان صحت المعاملة كانت للعين أمانة مالكية بيدِ ( الودعي ) . وهو - هنا - المصرف أو المشرفين عليه . ولا يضمن مع التلف إلا بتعدٍ أو تفريط . ولا يجب عليه