شرعاً ، غير أنه يجوز إيقاع المعاملات والدفع منه بعد سحبه وقبضه قبضاً شرعياً .
والظاهر أنه لا إشكال بكل أنواع السحب الثلاثة من غير الحساب المكشوف ، ويترتب عليها جميعاً ما يترتب على النقد من وفاء ما في الذمة من قرض أو دين أو حقوق شرعية كالخمس والزكاة والكفارة أو أداء أمانة أو ارث أو غيرها . لكن إذا كان المسحوب نقداً كان من مجهول المالك ووجب قبضه قبضاً شرعياً كما سبق . وان كان مسحوباً عن طريق الشيك وجب على من يقبضه نقداً تطبيق نفس النية ، وان كان عن طريق الترحيل لم يجب ذلك القبض لان الرقم المسجل بالقائمة هو رقم المالية الكلية المملوكة فعلا للمودع ، وليست مجهولة المالك فيمكن الدفع منهما إلى قائمة شخص آخر باعتبار المالية الكلية المملوكة له بدوره في المصرف وعلى هذه المالية الكلية تترتب الآثار الشرعية .
( 746 ) الرهون المصرفية :
يمكن لأي مصرف يعطي التسليفات وهي القروض ، ان يأخذ رهناً عليها . ويؤخذ الرهن عادة على الأموال المدفوعة من قبل المصرف للأشخاص الحقيقيين ، وخاصة مع الشك في أمانته أو كفائته المالية . ويؤخذ الرهن مصرفياً أيضاً على الحساب الجاري المكشوف ، بمجرد البدء باعتماده ، وان لم يسحب منه العميل أي شيء تحسباً للسحب الذي يحدث بطبيعة الحال .
ويقبل المصرف رهناً أي شيء له مالية في نظره بما فيها الأسهم التي يملكها المدين ، والودائع المالية المودعة في نفس المصرف أو غيره . وكذلك الضمان من قبل مؤسسات مالية ومصارف أخرى .
ونحن هنا لا نريد توجيه الفتوى للمصرف ، وإنما الخطاب للأفراد . ومعه ، فلا يكون المال المجهول المالك المسحوب من المصرف ديناً حقيقياً في ذمة
فقه الموضوعات الحديثة — صفحة 207
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٠٧