تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الموضوعات الحديثة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
الحساب الجاري كالحساب الاعتيادي والحساب المكشوف ، فيمكن للفرد ان ينقل مبلغاً من أحد حسابيه إلى الحساب الآخر ، تماماً كما يمكن النقل من حساب شخص إلى شخص آخر نتيجة لوجود حساب بينهما ، كدفع ثمن بضاعة أو ثمن دار أو كونه أرضاً أو غير ذلك . كما يمكن النقل من مصرف إلى مصرف ، وهذا الأخير إنما يتم بالحوالات الداخلية والخارجية ، وسيأتي الحديث عنه . والنقل الذي نتحدث عنه بكل أنواعه التي سمعناها ، يمكن ان يتم بعدة طرق : الأول : انه يتم السحب نقداً من الحساب الأول ثم الإيداع في الحساب الثاني . الثاني : ان يتم السحب والإيداع عن طريق الشيكات أو أية ورقة مالية معدة للدلالة على المال كالكمبيالة وغيرها . الثالث : ان يتم النقل من حساب إلى حساب آخر عن طريق ما يسمى بالترحيل من قائمة إلى قائمة بنقل رقم الحساب المسحوب إلى الحساب الساحب بدون شيك . ( 745 ) أما من الناحية الفقهية فوجود حسابين منفصلين لشخص واحد لا اثر له . والنقل من أحدهما إلى الآخر لا اثر له أيضاً . بل يعتبر كله ملكاً لصاحبه بإيداع مشترك في المصرف نفسه إلا المخصصات المكشوفة كما سمعنا خلال الأحكام العامة السابقة . وأما إذا كان الحسابان لشخصين فلا إشكال من هذه الناحية في جواز التعامل بينهما بهما في حدود المصارف التي يجوز التعامل معها مما سبق ان عرفناه . لا تختلف في ذلك كل أنواع الإيداعات حتى الحساب المكشوف ، لكن بشرط ان يتم السحب منه نقداً ويقبض قبضاً شرعياً بصفته مجهول المالك ، ولا يجوز التعامل به قبل ذلك لأنه ليس ملكاً لصاحبه