الخارجية أيضاً . إذ قد يقوم المصدر الأجنبي بتصدير بضاعة لقاء حوالات مسحوبة على المستورد تستحق في مدة معينة . والتي قد يشترط ضمان دفعها عند استحقاقها من قبل المصرف . فيقوم بإجراء ذلك لقاء ضمانات معينة يستحصلها من المستورد . والتي قد تختلف من حالة إلى أخرى .
( 750 ) أقول : بعض هذه الأمور سبق الكلام عنها ، وبعضها سيأتي الكلام عنها . تحت عنوان ( الاعتماد المستندي ) بتفاصيله . ونذكر ما لا يرتبط بالاعتماد المستندي فيما يلي ، وان كان قد لا يخلو من تكرار تسهيلًا على القارئ الكريم .
أما الحساب الجاري المكشوف ، فقد تحدثنا عن معناه ، وقلنا : بان الفرد المخصص له لا يملكه إلا بالقبض ، سواء بالمصارف المجهولة المالك أو المصارف الشخصية المحللة . ومن هنا لا يترتب عليه سائر الأحكام الشرعية ، كالخمس والزكاة واستطاعة الحج . كما لا يكفي بمجرده لوفاء ما في الذمة من ثمن المبيع أو رد القرض أو أي شيء آخر . ما لم يتم قبضه بالشكل الشرعي المشار إليه فيما سبق .
واما التسهيل بخصم الكمبيالات ، فيرجع معناه إلى أحد أمور :
أولا : خصم أي كمبيالة يريد بيعها على المصرف ، بدون مناقشة أو تأجيل . وهذا نوع من التسهيل له لكونه نوعاً من الاسترباح يصعب الحصول من جهة أخرى ، من حيث كونه يعتمد كلياً على استيفاء ما دفعه المصرف من الديون ، وقد يكون المديون غائباً أو عاجزاً أو معانداً ، يصعب الاستيفاء منه .
ثانياً : خصم الكمبيالة للعميل بربح مصرفي أقل من غيره .
فقه الموضوعات الحديثة — صفحة 211
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢١١