آخر ، وقبض الثمن قبل التفرق صح البيع ، ويكون ما في الذمة بمنزلة المقبوض .
( مسألة 311 ) لو كان له دين على زيد من أحد النقدين ، فباعه على عمرو بنقد وقبضه من عمرو أعني الثمن احتاج في صحة المعاملة إلى قبض عمرو للثمن الذي في ذمة زيد . وبدونه تبطل المعاملة . ولو وكل عمرو زيداً على قبض ما في ذمة نفسه ، ففي صحته بمجرد التوكيل فيه إشكال . والأحوط عدم الصحة حتى يقبضه زيد ويعينه في مصداق بعينه في نفس المجلس .
( مسألة 312 ) إذا اشترى منه دراهم معينة بنقد ، ثم باعها بنفس المجلس عليه أو على غيره قبل قبضها لم يصح البيع الثاني ، لأنه من يبيع ما لا يملكه . فإذا قبض الدراهم بعد ذلك قبل التفرق صح البيع الأول . فإن أجاز البيع الثاني واقبضه صح البيع الثاني أيضاً . وإذا لم يقبضها حتى افترقا بطل البيعان معاً .
( مسألة 313 ) إذا كان له دراهم في ذمة غيره من قرض أو غيره ، فقال : حولها دنانير في ذمتك فقبل المديون ، صح ذلك وتحول ما في الذمة إلى دنانير وإن لم يتقابضا . وكذلك العكس . وهو ما لو كان له دنانير في ذمته فقال : حولها إلى دراهم . وكذلك الحكم في الأوراق النقدية يجوز تحويلها إلى جنس آخر منها ولو كان مستعملًا في دولة أخرى . ويكون التحويل بقيمة يوم التحويل مع الإطلاق ، وإلا فبأي قيمة عرفية يتفقان عليها .
( مسألة 314 ) يجب على المتعاملين بالصرف التقابض ، وجوباً معاملياً ، ليصح البيع ، لا وجوباً شرعياً . فلو لم يدفع أحدهما لم يأثم ولكن لا يصح بيعه . ولكنه إن رتب أثر الصحة على البيع الفاسد أثم . لتصرفه بالمال الحرام .
( مسألة 315 ) الدراهم والدنانير المصنوعة من أحد النوعين وكانت مغشوشة ، يجوز إنفاقها والمعاملة بها إن كانت رائجة ومتعارفة سوقياً ، سواء أكان غشها مجهولًا أم معلوماً . وسواء أكان مقدار الغش معلوماً أم مجهولًا . وإن لم تكن رائجة ومتعارفة لم يجز إنفاقها والمعاملة بها إلا بعد إظهار حالها .
منهج الصالحين — صفحة 95
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٩٥