( مسألة 302 ) الرضا بالمعاملة من الطرفين ، لا يجعل الربا المحرم محللًا . كما أن عدم ذكر الشرط لفظياً لا يخرجه عن كونه ربا إذا كان الشرط ضمنياً . وأثره شعور الآخر بالاستحقاق ومطالبته بالزائد . كما أن ضم زيادة تافهة إلى أحد العوضين أوكليهما ، كما قلنا في المسألة السابقة ، لا يحلل الربا ، كما لو كانت الزيادة ألف كيلو وضم لها علبة ثقاب أو قلم رصاص . بل لا بد أن تكون الضميمة معتداً بها عرفاً ، فتزيد كلما كانت الزيادة أكثر .
( مسألة 303 ) لا ربا بين الوالد وولده وبين الزوج وزوجته . فيجوز لكل منهما بيع الآخر مع التفاضل . وإن كان الأحوط الاجتناب فيهما ، والمشهور أنه لا ربا بين المسلم والحربي . وهو مشكل بناء على تكليف الكفار بالفروع . وإنما يجوز أخذ الربا من الحربي بعد وقوع المعاملة من باب الاستنقاذ .
( مسألة 304 ) لا فرق في الولد بين الذكر والأنثى والخنثى على الأقوى ، ولا بين الصغير والكبير . وأما شموله للأحفاد فمشكل . ولا فرق في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة ولا بين الحرة والأمة . كما لا فرق بين ربا البيع وربا القرض في مورد جوازه . ولا تلحق الأم بالأب في الجواز ، فلا يصح الربا بينها وبين الولد . وأما غيرها فهو أَولى بالحرمة كالأخ والعم والخال والجدة .
( مسألة 305 ) الأظهر عدم جواز الربا بين المسلم والذمي . ولكن بعد وقوع المعاملة يجوز أخذ الربا منه ، من جهة قاعدة الإلزام أو باعتقاد الذمي خروج المال عن ملكه . فيمكن للمسلم قبضه ويحل له . وإن حرمت المعاملة تكليفاً .
منهج الصالحين — صفحة 93
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٩٣