على ذلك جاز . ويكون التبادل بقيمة يوم الاستيفاء ، فإن دفع الفضة أقساطاً نقص من الليرات الذهبية في كل زمان بمقدار ما أخذ بسعر ذلك الزمان . فإذا كان الدين خمس ليرات وأخذ منه في الشهر الأول عشر روبيات وفي الثاني عشراً وفي الثالث عشراً . وكان سعر الليرة في الشهر الأول خمس عشر روبية وفي الثاني أثنى عشر روبية وفي الثالث عشر روبيات ، نقص من الليرات ثلثا ليرة في الشهر الأول وخمسة أسداسها في الثاني وليرة كاملة في الثالث . يكون مجموعها ليرتان ونصف مستوفاة ويبقى الباقي في ذمته إن وجد ، وإن كان الأخذ بعنوان القرض ، كان ما أخذه ديناً عليه ، وبقي دين زيد عليه . يعني أن ذمة أحدهما مشغولة بالذهب وذمة الآخر بالفضة . كل واحد للآخر . وفي جواز احتساب أحدهما دينه وفاءاً عن الآخر إشكال ، والأظهر الجواز . على أن يكون بعنوان الوفاء لا البيع . وتجوز المصالحة بينهما على إبراء كل منهما صاحبه مما له عليه . ولا يجوز الصلح المؤدي إلى نتيجة البيع بينهما على الأحوط .
( مسألة 324 ) إذا أقرض زيداً نقداً معينا من الذهب أو الفضة أو أصدق زوجته مهراً كذلك أو جعله ثمناً في الذمة مؤجلًا أوحالًا فتغير السعر ، لزمه النقد المعين ، ولا اعتبار بالقيمة وقت اشتغال الذمة أو وقت التسليم . وهذه قاعدة عامة سارية في كل مثلي تشتغل به الذمة سواء كان من النقدين المسكوكين أو غير المسكوكين أو النقود الورقية أو المعدنية أو الأعيان الربوية أو غير الربوية . ما لم يتفقا على إبداله بالقيمة . فالأحوط عندئذ الأخذ بقيمة يوم الإبدال . فإن كان الإبدال في ساعة الدفع فقيمة يوم الدفع .
( مسألة 325 ) لا يجوز بيع درهم بدرهم بشرط صياغة خاتم مثلًا ، ولكن يجوز أن يقول له : صغ لي هذا الخاتم وأبيعك درهماً بدرهم . على أن يكون البيع بمنزلة الأجرة على الصياغة . كما يجوز أن يشتري مثقال فضة مصوغاً خاتماً بمثقال غير مصوغ .
منهج الصالحين — صفحة 98
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٩٨