كان قد اقترض كيلو من الحنطة فأراد الدائن أن يبيعه بكيلوين منها .
( مسألة 299 ) إذا كان للشيء حالتان حالة رطوبة وحالة جفاف كالرطب يصير تمراً والعنب يصير زبيباً والخبز اللين يكون جافا ، يجوز بيعه جافاً بجاف منه ورطباً برطب منه متماثلًا ولا يجوز متفاضلًا وأما بيع الرطب منه بجاف متماثلًا ففيه إشكال والأظهر الجواز مع الكراهة ولا يجوز بيعه متفاضلًا حتماً بمقدار الزيادة ، بحيث إذا جف ساوى الجاف .
( مسألة 300 ) إذا كان الشيء يباع جزافاً لو قلنا بجوازه - في بلد ومكيلًا أو موزوناً في آخر فلكل بلد حكمه فيجوز بيعه متفاضلًا في الأول ولا يجوز في الثاني . وكذلك الحال فيما لو كان معدوداً في بلد وموزوناً في آخر . وأما إذا كان مكيلًا أو موزوناً في غالب البلاد أو في البلدان الرئيسية فالأحوط لزوماً أن لا يباع متفاضلًا مطلقاً .
( مسألة 301 ) يمكن التخلص شرعاً من الربا بعدة طرق نذكر أهمها :
الطريق الأول : تعدد المعاملة بأن يكون انتقال العوض في معاملتين ، كما لو وهب له أحد العوضين ووهب الآخر عوضه الآخر . وكما لو باع أحدهما عوضه بثمن نقدي وباعه الآخر كذلك ثم تبارءا من الثمن . بشرط أن يكون تعدد المعاملة جدياً لا شكلياً بحيث لو أراد الآخر الإعراض عن المعاملة الثانية لم يكن لصاحبه إجباره .
الطريق الثاني : ضم غير الجنس إلى الطرف الناقص بأن يبيع مائة كيلو من الحنطة ودرهماً بمئتي كيلو من الحنطة .
الطريق الثالث : ضم غير الجنس إلى كل من الطرفين كما لو باع مائتي كيلو من الحنطة ودرهمين بمائة كيلو منها ودرهم . وكذلك لو كان عوض هذه الدراهم بعض الأعيان الربوية أو غير الربوية كبيع حنطة ولحم بحنطة ولحم متفاضلًا أو بيع حنطة وقماش بحنطة وقماش متفاضلًا .
منهج الصالحين — صفحة 92
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٩٢