تتمة : في المساومة والمرابحة والمواضعة والتولية
التعامل بين البائع والمشتري تارة يكون بملاحظة رأس المال الذي اشترى به البائع السلعة ، وأخرى لا يكون كذلك ، يعني مع إهمال ملاحظة رأس المال . وهذا هو الذي يسمى بيع المساومة . وهو الغالب المتعارف ، والأول وهو ما كان بملاحظة رأس المال تارة يكون بزيادة على رأس المال ويسمى بيع المرابحة ، لأنه موجب لربح المشتري . وأخرى بنقيصة عن رأس المال ويسمى بيع المواضعة لأنه يحتوي على الطرح والتنقيص . وأخرى بلا زيادة ولا نقيصة ويسمى بيع التولية ، لأن البائع مكن المشتري من العين وولاه عليها بدون ربح . وإنما تأتي هذه الألفاظ خالية من الألف واللام حين تستعمل بمنزلة الحال أو التمييز خالية من المضاف . يقال ، بعته مساومة وبعته مرابحة وبعته تولية ، وهكذا . ولا بد في جميع الأقسام الثلاثة ، أعني غير المساومة ، من ذكر الثمن تفصيلًا . بما فيه ذكر الكلفة السابقة عليه ، وهي رأس المال . فيقول : بعتك هذه السلعة بالثمن الذي اشتريتها به وهو بماءة درهم بزيادة درهم أو يقول : بمرابحة درهم أو بمرابحة مقدارها درهم ، أو بلا زيادة ولا نقيصة أو يقول : تولية . على أن يفهم معناها المتبايعان . أو يقول : بوضيعة درهم أو بنقيصة درهم أو بمواضعة درهم . أو نحو ذلك مما يؤدي معناه عرفاً ، وفي كل هذه الصور لو لم يذكر رأس المال بطل ، حتى لو ذكره إجمالًا . كما لو قال : بعتك هذه السلعة برأس مالها وزيادة درهم . أو بنقيصة درهم .
( مسألة 280 ) إذا قال البائع : بعتك هذه السلعة بماءة درهم وربع درهم في