تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤

الفصل الثامن : النقد والنسيئة

من باع ولم يشترط تأجيل الثمن كان الثمن حالًا ، فللبائع المطالبة به بعد انتهاء العقد ، كما يجب عليه أخذه إذا دفعه إليه المشتري وليس له الامتناع عنه . وإذا اشترط تأجيل الثمن كان البيع ( نسيئة ) ولا يجب على المشتري دفعه قبل الأجل وإن طالبه به البائع . ولا يجب على البائع أخذه إذا دفعه إليه المشتري قبله ، إلا أن تكون القرينة على كون التأجيل حقاً للمشتري دون البائع . ويجب أن يكون الأجل محدداً لا تردد فيه بين الزيادة والنقصان ، فلو جعل الأجل قدوم زيد من سفره أو الدياس أو الحصاد أو جذاذ الثمر أو إصلاح الآلة المعطوبة ( وهي غير داخلة في المبيع ) بطل العقد . ولو كانت معرفة الأجل محتاجة إلى الحساب مثل أول الحمل أو الميزان أوعيد اليهود . فالظاهر الصحة لو كان مدركاً لها إجمالًا . أما لو لم يكن كذلك أو كان متعذر الحساب ولوفي المستقبل بطل العقد . ولو كان الأجل إلى أول الشهر القمري الآتي مع التردد في الشهر الحالي بين الكمال والنقصان ، فالظاهر الصحة . وكذا إذا قيل إلى أول الليل وتردد بين سقوط القرص وذهاب الحمرة المشرقية . فإنه يصح ما لم يتعلق غرض مهم بالفرق ، وإن كان الأغلب عدمه . ( مسألة 275 ) لو باع شيئاً بثمن نقداً وبأكثر منه مؤجلًا كما لو قال : بعتك هذا الفرس بعشرة نقداً وبعشرين إلى شهر . فقبل المشتري فالمشهور البطلان ، وهو الأظهر .
منهج الصالحين — صفحة 84 | السيد محمد الصدر