الفصل السابع : التسليم والقبض
يجب على المتبايعين تسليم العوضين عند انتهاء العقد إذا لم يشترطا التأخير . ولا يجوز لواحد منهما التأخير مع الإمكان إلا برضى الآخر . ولو امتنعا أجبرا . ولو امتنع أحدهما دون الآخر أجبر أيضاً . ولو اشترط أحدهما تأخير التسليم إلى مدة معينة جاز ، وليس لصاحبه الامتناع عن تسليم ما عنده فوراً ، وعندما يجب على أحدهما الدفع يجب على الآخر الأخذ ، وليس كذلك قبل استحقاق التسليم لو جاء به الآخر ، فإن لصاحبه أن يأمره بالتأخير إلى الموعد المحدد .
( مسألة 263 ) يجوز أن يشترط البائع لنفسه سكنى الدار أو ركوب الدابة أو زرع الأرض أو نحو ذلك من الانتفاع بالمبيع مدة معينة . وهل يعني اشتراط تأخير التسليم ذلك ؟ هذا راجع إلى العرف في أصل الانتفاع وفي مقداره . وقد يختلف ذلك في الأمكنة والأزمنة .
( مسألة 264 ) التسليم الواجب على المتبايعين في المنقول وغيره مما يرفع ضمان الدافع شرعاً ، هو التخلية عن العين برفع المانع عنها والإذن لصاحبها بالتصرف . والأحوط مع الإمكان جعل الآخر ذا يد عليها عرفاً . وهو أمر واقعي وليس قصدياً ، فقد يحصل حتى للممتنع من الأخذ . نعم مع التعذر ، لا شك أن التخلية كافية .
( مسألة 265 ) إذا تلف المبيع بآفة سماوية أو أرضية قبل قبض المشتري