تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
عدمه - مع ضمان الأرش للآخر لما يلحقه من ضرر بعد وقوعه . ( مسألة 260 ) إذا باع بستاناً واستثنى نخلة مثلًا أو اشترى نخلة من بستان . كان له الحق الممر إليها والمخرج منها والتصرف في الأرض بمقدار مدى جرائدها وعروقها . وليس للآخر منع شيء من ذلك . والمشهور أن ذلك على وجه الملكية ، وأثره أن النخلة لو ماتت بقية الأرض على ملكه وانتقلت إلى ورثته . إلا أن ذلك لا يخلو من إشكال . والأقوى كونه من قبيل الحق الثابت مع وجود النخلة خاصة . ( مسألة 261 ) إذا باع داراً دخل فيها الأرض والبناء الأعلى والأسفل ، إلا أن يكون الأعلى مستقلًا من حيث المدخل والمخرج ، فيكون ذلك قرينة على عدم دخوله ، ما لم يكن العرف بخلافه . وكذا يدخل في بيع الدار السراديب والبئر والأبواب والأخشاب الداخلة في البناء وكذا السلم المثبت . بل لا يبعد دخول ما فيها من نخل وشجر وأسلاك كهربائية وأنابيب الماء حتى حنفياتها ونحو ذلك مما يعد من توابع الدار حتى مفتاح الغلق فإن ذلك كله داخل في البيع إلا مع الشرط . وأما دخول المغاسل وأجهزة تبريد أو تدفئة الهواء أو الماء أو المراوح الكهربائية ومصابيح الإضاءة مما ليس مثبتاً في البناء وليس كالأزرار الكهربائية المثبتة ، فدخولها محل إشكال إلا أن تقوم قرينة خاصة أو تعارف عام على دخولها أو خروجها . ولا شك أن أجهزة التبريد والتدفئة عموماً غير داخلة في العرف العام المعاصر . فلا تكون داخلة في المبيع إلا مع الاشتراط . وهذا كله لا يختلف الحال فيه بين شراء دار أو عمارة أو مستشفى ونحو ذلك . كما لا فرق في انتقال هذه الأمور ببيع أو غيره . ( مسألة 262 ) الأحجار المخلوقة في الأرض ، والمعادن المتكونة منها ، تدخل في بيع الأرض ، إذا كانت تابعة للأرض عرفاً ، وأما إذا لم تكن تابعة لها . كالمعادن المكتومة في جوف الأرض ، فالظاهر أنها غير مملوكة لأحد ، يعني غير مملوكة للبائع فلا تنتقل إلى المشتري ، وكذلك المياه الباطنية والكنوز المذخورة بشكل عميق ، ونحوها .