تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩

الفصل السادس : فيما يدخل في المبيع

من باع شيئاً دخل في المبيع ما قصد المتعاملان دخوله فيه . ويعرف قصدها بما يدل عليه لفظ المبيع وضعاً أو بالقرنية العامة أو الخاصة . فمن باع بستاناً دخل فيه الأرض والشجر والنخل والطوف والبئر والناعور والحضيرة ونحوها مما هو من أجزائها وتوابعها عرفاً بصفته بستاناً . أما من باع أرضاً فلا يدخل فيها الشجر والنخل الموجودان فيها . وكذا لا يدخل الحمل في بيع الأم ولا الثمرة في بيع الشجرة إلا أن يرى العرف دخولها . نعم ، إذا باع نخلًا فإن كان التمر مؤبراً فالتمر للبائع وإن لم يكن مؤبراً فهو للمشتري . ويختص هذا الحكم ببيع النخل . أما في نقل النخل بغير البيع أو بيع غير النخل من سائر الشجر ، فالثمرة للبائع وإن لم يكن مؤبراً ما لم يرَ السوق اندراجه في البيع ولو لصغره ، فيكون للمشتري . هذا إذا لم تقم قرينة على دخول الثمر في بيع الشجر أو الشجر في بيع الأرض أو الحمل في بيع الدابة . أما إذا قامت القرينة على ذلك ، إما باعتبار قرار المتبايعين لنقلها . وإما باعتبار التعارف الموجود فيه - كما أشرنا - عمل على القرينة وكان جميع ذلك للمشتري . ( مسألة 259 ) إذا باع الشجر وبقي الثمر للبائع واحتاج الشجر إلى السقي جاز للبائع سقيه وليس للمشتري منعه . وإن لم يحتج إلى السقي لم يجب على البائع سقيه وإن أمره المشترى بذلك . نعم ، لو تضرر أحدهما بالسقي والآخر بتركة ، ففي تقديم حق البائع أو المشتري وجهان بل قولان . والأقوى : أنه إذا كان هناك شرط متفق عليه عمل عليه . وإلا جاز لأي منهما تطبيق مصلحته - من السقي أو
منهج الصالحين — صفحة 79 | السيد محمد الصدر