تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧

الفصل الخامس : أحكام الخيار

الخيار حق من الحقوق . فإذا مات من له الخيار انتقل إلى وارثه في البيع وغيره ، ويحرم منه من يحرم من إرث المال بالقتل أو الكفر أو الرق . ويحجب عنه من يحجب عن إرث المال . ولو كان العقد الذي فيه الخيار متعلقاً بمال يحرم منه الوارث ، كالحبوة المختصة بالذكر الأكبر ، والأرض التي لا ترث منها الزوجة . ففي حرمان ذلك الوارث من إرث الخيار وعدمه أقوال أقربها الحرمان فيما إذا كان منتقلًا إلى الميت بحيث أصبح من تركته ، وهذا الوارث محروم منها . فيحرم من خيارها أيضاً . فلو اشترى أرضاً وكان له الخيار لم ترث الزوجة الأرض ولا الخيار . وأما فيما انتقل عنه ، كما لو باع الأرض قبل موته ، فالخيار في الحقيقة في الثمن لا في المثمن . وهو مما ترث منه الزوجة ، فيكون لها حق الخيار فيه . إلا إذا رجع الأمر عرفاً إلى كون الفسخ استرجاعاً للأرض عرفاً . فلا خيار لها في كلا الموردين . ( مسألة 255 ) إذا تعدد الوارث للخيار . فإن أُريد فسخ العقد في كل المبيع ، فلا بد من اتفاق الورثة فيه . ولكن لا يبعد تأثير فسخ كل واحد في حصته خاصة ، ويكون للطرف الآخر خيار الفسخ عندئذ بتبعض الصفقة . ( مسألة 256 ) إذا فسخ الورثة بيع مورثهم ، فإن كان عين الثمن موجوداً دفعه إلى المشتري . وإن كان تالفاً أو بحكمه أخرج من تركة الميت كسائر ديونه فإن لم يكن له تركة سوى المبيع فإن كان موجوداً دفعوه . وإن كان تالفاً فلا أثر لفسخ