تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وإن سرى إلى أحد العوضين . كما إذا باعه داره وشرط على المشتري أن يكون له السكنى فيما إذا لم يسافر . ومثال عدم السراية ما إذا شرط هبة مال معين إلى زيد إذا جاء من سفره فإنه أَولى بالصحة . نعم ، إذا أصبح البيع غررياً بطل . إما لسراية التعليق إلى أحد العوضين بحيث يصبح الفرق في القيمة مجحفاً . وإما لأن نسبة مالية الشرط إلى العوض كبيرة . كما لو باعه بعشرة واشترط أن يتصدق بألف . مع العلم أن الضرر إنما يصدق مع جهل المشروط عليه بحقيقة الشرط . ( مسألة 252 ) الظاهر أن فساد الشرط لا يسري إلى العقد ، المشروط فيه ، فيصح العقد ويلغو الشرط . إذا كان الشرط لمجرد الداعي أو كانت إرادة الشرط مستقلة لدى المشترط عن إرادة المعاملة . أما مع توقفها عليها وجداناً أو سريان الجهالة إلى العوض ، ونحو ذلك مما عرفناه ، فيبطل البيع . ( مسألة 253 ) إذا امتنع المشروط عليه من فعل الشرط ، جاز للمشروط له إجباره عليه ، بدون أسلوب محرم شرعاً . والظاهر أن خياره غير مشروط بتعذر إجباره ، بل له الخيار حتى مع التمكن من الإجبار . فهو مخير بين الفسخ والإجبار . ( مسألة 254 ) إذا لم يتمكن المشروط عليه من فعل الشرط ، كان للمشروط له الخيار في الفسخ . وليس له المطالبة بقيمة الشرط على الأحوط سواء كان عدم التمكن لقصور في الفاعل ، كما لو اشترط عليه صوم يوم فمرض فيه ، أو كان لقصور في موضوع الشرط ، كما لو اشترط عليه خياطة الثوب فتلف الثوب . وفي الجميع له الخيار دون المطالبة بالقيمة .
منهج الصالحين — صفحة 76 | السيد محمد الصدر