تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤

تتمة : في أحكام الشرط

كما يجب الوفاء بالعقد اللازم ، يجب الوفاء بالشرط المجعول فيه إذا كان جامعاً للشرائط الآتية . كما إذا باعه فرساً بثمن معين واشترط عليه أن يخيط له ثوبه . فإن البائع يستحق على المشتري الخياطة بالشرط . وتجب عليه خياطة ثوب البائع . بدون زيادة على الثمن المذكور في المعاملة . ولو كان ذلك في غير مصلحته ، كان له أن لا يقبل البيع المشروط أصلًا . فإن قبله ولم يفعل ، كان للآخر خيار الفسخ بتخلف الشرط . ويشترط في وجوب الوفاء بالشرط أمور : أولًا : أن لا يكون الشرط مخالفاً للشريعة . بحيث يحلل ما هو حرام أو يحرم ما هو حلال . أو يرفع حكماً موجوداً أو يجعل حكماً من عنده . ويتحقق ذلك في موارد نذكر أوضحها : المورد الأول : أن يكون الشرط ملغياً لتطبيق الحكم الشرعي ، كما إذا استأجره للعمل في نهار شهر رمضان بشرط أن يفطر أو يبيعه شيئاً بشرط أن يشرب الخمر . المورد الثاني : أن يكون الشرط ملغياً للحكم الشرعي في مورده . كما لو باعه أمته بشرط أن يكون ولدها منه رقاً . أو باعه أو وهبه مالًا بشرط أن لا يرثه منه ورثته أو أن يرث البنات بقدر الذكور . ونحوه . المورد الثالث : أن يكون الشرط جاعلًا لحكم في مورده كأنه حكم شرعي ، كما لو باعه شيئاً على أن يكون أكل اللحم عليه حراماً . أو صلاة الليل عليه
منهج الصالحين — صفحة 74 | السيد محمد الصدر