تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
( مسألة 241 ) كما يثبت الخيار بالعيب الموجود حال العقد ، كذلك يثبت العيب الحادث بعده قبل القبض . فيجوز رد العين به . وفي جواز أخذ الأرش به قولان أظهرهما الجواز في صورة وجود التفريط من قبل البائع ، وعدمه مع عدمه . وأما إذا كان العيب بفعل المشتري فلا أثر له . ( مسألة 242 ) يثبت خيار العيب في الجنون والجذام والبرص والقرن إذا حدث بعد العقد ، إلى انتهاء السنة من تاريخ الشراء . ( مسألة 243 ) كيفية أخذ الأرش : أن يقوم المعيب صحيحاً ثم يقوم معيباً ، وتلاحظ النسبة بينهما . ثم ينقص الثمن المسمى في المعاملة بتلك النسبة . فإذا قوم صحيحاً بثمانية ومعيباً بأربعة وكان الثمن المسمى أربعة . فإنه ينقص من الثمن المسمى النصف وهو اثنان . وهكذا . ويرجع في معرفة قيمة الصحيح والمعيب إلى أهل الخبرة . وتعتبر فيهم الخبرة والوثاقة . ويكفي الواحد إذا لم يحصل الوثوق بكذبه . والأحوط استحباباً التعدد بل العدالة بل هما معاً . ( مسألة 244 ) إذا اختلف أهل الخبرة في قيمة الصحيح والمعيب ، فإن اتفقت النسبة بين القيمتين على تقويم بعضهم مع قيمتها على تقويم البعض الآخر ، فلا إشكال . كما إذا قوم بعضهم الصحيح بثمانية والعيب بأربعة وقوم بعضهم الصحيح بستة والمعيب بثلاثة ، فإن التفاوت على التقويمين يكون هو النصف فيكون الأرش نصف الثمن . ( مسألة 245 ) إذا اختلفت نسبة التقويم الذي ذكرناه في المسألة السابقة ، كما إذا قوم بعضهم الصحيح بثمانية والمعيب بأربعة وقوم بعضهم الآخر الصحيح بثمانية والمعيب بستة ، ففيه وجوه وأقوال . والذي تقتضيه القواعد هو ترجيح ما كان راجحاً شرعاً أو عرفاً إن كان . فالرجحان الشرعي كما لو كان في أحد الطرفين بينة والآخر خبير واحد ، والرجحان العرفي كما لو كان أحدهما أكثر خبرة أو أعظم وثاقة ، أو أنه يحصل الاطمئنان من خبره دون الآخر . بل العمل
منهج الصالحين — صفحة 71 | السيد محمد الصدر