تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
على الاطمئنان الشخصي على كل حال مع حصوله . وإذا لم توجد هذه المرجحات وأمكن أخذ المعدل عرفاً ولم تكن فيه إجحاف بأحد الطرفين أوكلاهما . تعين . والمعدل إما بأحد القيمتين أوكلاهما أو بالنسبة ومثاله كما يلي : أولًا : لو اتفقا في قيمة المعيب واختلفا في قيمة الصحيح . أخذنا المعدل لقيمة الصحيح . وكانت قيمة المعيب نفسها ، ثم تنسب قيمة المعيب إلى الناتج من المعدل من قيمة الصحيح ، لا إلى إحدى القيمتين بالتعيين . فلو قوّم المعيب بأربعة وقوّم أحدهما الصحيح بثمانية والآخر بستة . كان المعدل سبعة . فننظر نسبة الأربعة إلى السبعة . ثانياً : لو اتفقا في قيمة الصحيح واختلفا في المعيب أخذنا المعدل له . ونسبنا قيمة الصحيح إلى المعدل ، كالمثال المذكور في أول هذه المسألة . فإننا ننسب الثمانية قيمة الصحيح إلى المعدل وهو خمسة . ثالثاً : لو اختلفا في القيمتين كما لو قوّم أحدهما الصحيح بثمانية والمعيب بستة . وقوّم الآخر الصحيح بستة والمعيب بأربعة . أمكن أخذ المعدل لكلتا القيمتين وهو سبعة في الصحيح وخمسة في المعيب في المثال . ثم نسبتهما إلى بعضهما . رابعاً : في الأخذ بمعدل النسبة . لأنهما لو اتفقا في النسبة عملنا عليها ، كما سبق . وإن لم يتفقا وكانت على أحد التقديرين النصف وعلى الآخر الثلث . أخرجنا المعدل بين الكسرين بجمعهما وتقسيمهما . فما نتج كان هو النسبة المعمول عليها . والعرف السوقي في ذلك المكان والزمان إن اختص بأحد المعدلين : وهما معدل القيمة أو معدل النسبة وجب الآخذ به دون الآخر . وإن عمل بهما معاً كان الفرد مخيراً بينهما . وإن لم يعمل بهما معاً سقطا . ( مسألة 246 ) لو كان أخذ المعدل متعذراً ، إما لكونه غير عرفي في ذلك