تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
الأغلب في الخيارات هو الأوسط . ( مسألة 236 ) المراد من العيب ما كان على خلاف الخلقة ، في الموجودات الطبيعية كالإنسان والحيوان والنبات وغيرها . سواء كان هذا الاختلاف نقصاً مثل العَور والعمى والصمم والخرس والعرج ونحوها . أو كان زيادة مثل الإصبع الزائدة . بل حتى لو كان كمالًا عرفاً كعدم وجود الشعر على ركب الجارية أو نحو ذلك . أما ما لم يكن على مقتضى الخلقة الأصلية ، لكنه كان على خلاف الغالب ، مثل كون الأرض مورداً لنزول العساكر ، وكون الفرس غير ممرّن للسير ، ففي كونه عيباً بحيث يثبت به الأرش إشكال وإن كان هو الأظهر . ( مسألة 237 ) المراد بالعيب في الأشياء الاصطناعية كالكتب والفرش والأدوية والأواني والسيارات وغيرها . اختلاف الفرد عن أمثاله . ولا تعد رداءة صنع المصنع عيباً لو كان كله كذلك ما لم يكن فرد أقل منها جميعاً . ويشمل ذلك المواد الاصطناعية . كالسكر والشاي والشرابت والدبس والبهارات وغيرها . ولا يراد بالعيب الخلط مع الغير أو الإيهام بأفراد أُخرى ، فإن ذلك خارج عن هذا المورد . وأما ما ليس له أمثال من المصنوعات . فلا تشمله هذه القاعدة ، بل تشخيص عيبه موكول إلى العرف . ( مسألة 238 ) الفرد المستعمل ولو قليلًا معيب على أي حال ، ويثبت بذلك خيار العيب . ولكن لو اشتراه وهو يعلم كونه مستعملًا . كانت صحته ترتب الأثر الغالب عليه دون باقي الآثار ، ويبقى تشخيص كونه معيباً بيد العرف وأهل الخبرة . ( مسألة 239 ) إذا كان العيب موجوداً في أغلب ذلك الصنف مثل الثيوبة في الإماء ، فالظاهر عدم جريان حكم العيب فيه . ( مسألة 240 ) لا يشترط في العيب أن يكون موجباً لنقص المالية ، بل المدار صدقه العرفي . نعم ، لا يثبت الأرش إذا لم تكن كذلك كما تقدم .