القسم التاسع : خيار تخلف الشرط
ويتحقق مورده فيما إذا اشترى شيئاً جزئياً أو كلياً ، وضم إليه شرطاً على الآخر ، كخياطة الثوب ، فأبى أن يفعله ، فإن لصاحبه خيار الفسخ . ولا يفرق في ذلك بين أن يكون المستفيد من الشرط هو أحد المتعاملين ، كما مثلنا . أو غيره ، كالصدقة على فقير . أولم يكن ذا مالية عرفاً كقراءة الفاتحة أو أداء الاحترام له . وهو يختلف عن خيار تخلف الوصف ، وعن خيار الشرط السابقين كما هو غير خفي لمن راجعهما .
القسم العاشر : خيار تبعض الصفقة
ويتحقق مورده ، فيما إذا بطل البيع في بعض المبيع أو الثمن ، بحيث وصل إلى أحدهما بعض ما كان مسمى في العقد دون جميعه . وهذا لا يكون إلا في عين موجودة غير كلية . وبطلان البيع في البعض يتحقق بأسباب ، عديدة منها : أنه يتضح أن بعض المبيع خارج عن المالية ، كما لو كان خلًا وخمراً أو عبداً وحراً . أو كان بعضه ملك الغير ولم تحصل إجازته . أو كان بعضه من غير الجنس المسمى ، كما لو باع حيوانين على أنهما من الغنم فبان أحدهما كلباً . وكذلك لو صح البيع فيهما ولكن فسخ الآخر في البعض لخيار له فيه باعتبار الغبن أو تخلف الوصف أو الاشتراط أو غيرها . فإنه يتسلط صاحبه على الخيار باعتبار تبعض الصفقة . والأقوى أيضاً ثبوته فيما لو تلف بعض المبيع في يد البائع قبل تسليمه إلى المشتري فإن له الفسخ بهذا الخيار عندئذ ، كما أن له أخذ قيمة المثل بالنسبة . ولا يختلف الحال في كل ذلك بين أن يكون المتخلف جزءاً عرفاً من ماهية المبيع ، كما لو اشترى كيلوين من الحنطة وقبض واحداً . أوليس بجزء كما لو اشترى أشياء مختلفة بصفقة واحدة ، وقبض بعضها ، ولو بنقصان قليل . كما لا يختلف الحال في نقصان المثمن فيكون الخيار للمشتري ، وهو المورد