تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
الموارد كالبيوت والفنادق كما سبق . لم يجز دفع السرقفلية وكان أخذها حراماً . وإنما يكون لها وجه فقهي للجواز فيما إذا أصبحت في مواردها متعارفة بحيث صارت كالشرط الضمني في الإجارة . وإن كان الإشكال يبقى من حيث جهالة مدة الإجارة ، إلا أن لتصحيحها بعنوان ( كل شهر مئة دينار ) مثلًا ، وجه لكفاية التحديد بهذا المقدار . إذن ، ففي المورد المتعارف ، يمكن تحليل المال المأخوذ بهذا العنوان ، كما يمكن القول بجواز استمرار المستأجر في المحل ما لم يأخذ مالًا إضافياً ، باعتبار أنه كان قد دفع سلفاً مالًا مثله ، كل ذلك باعتبار الشرط الضمني ، لكن مع وجوب مراجعة المالك . لكن الأمر مع ذلك يبقى محدوداً فقهياً ، إذ غايته هو تحليل المال المأخوذ بهذا العنوان ، لا وجوب دفعه أو أخذه شرعاً ، كما لا دليل على وجود حق الاستمرار بالإيجار بحيث يكون قابلًا للبيع ، بل الدليل قائم على خلافه بمقتضى القاعدة الشرعية لولا ذلك الشرط الضمني . كما أن ارتفاع قيمة السرقفلية للمستأجر في محله ، لا يعني أنه يملكها فعلًا ولا تترتب عليها آثار المُلك وأحكامه ، كوجوب دفع خمسها أو استطاعة الحج بها . ولا غير ذلك . كما أنها لا تنتقل إلى الورثة باعتبارها مالًا مملوكاً . ولا يجب تقسيمها بينهم كمال موروث لو قبضت بعد وفاة المالك أو المستأجر السابق . بل هي في مورد عدم تعارفها تكون محرمة ولا يجوز للورثة أخذها على الإطلاق . وفي مورد تعارف وجودها تكون لمن احتل المحل منهم بعد استئذان المالك ( إن كان هو وارث المستأجر ) أو بعد استئذان سائر الورثة ( إن كان هو أحد ورثة المالك ) . ومن هنا يتضح أنها عندئذ لا تكون كسائر تركة الميت يخرج منها ثلثه ووصاياه وديونه ، بل هي ليست كذلك على الإطلاق . وهل يجوز إنجاز السرقفلية بالشرط المتفق عليه بين الطرفين في الموارد غير