الاحتمالات المخالفة للشريعة .
والشركات المتعارفة للتأمين حكومية عادة فتكون أموالها مجهولة المالك ، فيجب تطبيق حكمه الشرعي لدى قبضه . وكذا لو حوّلت سحب المال على أحد المصارف الحكومية ، كما هو الغالب .
وهل تحتاج صحة عقد التأمين إلى قيام المتعهد ( الشركة ) بعمل عقلائي محترم كالمحافظة على المال أو العناية الطبية أو غير ذلك . كما قيل . الظاهر عدم اشتراط ذلك فقهياً . فإنه فرع كونه عقداً راجعاً إلى هذه المنافع . وقد قلنا بكونه عقداً مستقلًا .
غير أن المتعارف لدى شركات التأمين هو جبرانها للخسارة أياً كانت . غير أن هذه الجهالة مما يخل بصحة العقد فقهياً بل يجب أن يكون الأمر محدداً من ناحية مقدار الخسران ومقدار الدفع في مقابله . ما لم يرجع إلى أمر تقريبي يرضى العرف بالتسامح فيه ولا يكون أحد الطرفين مغرراً به ومخدوعاً . وأما الأقساط الشهرية فتكون محددة بتحديد كميتها ومدتها . فلا إشكال من هذه الناحية .
منهج الصالحين — صفحة 399
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٩٩