المقصد الرابع : اليانصيب
وهو على قسمين مجاني ومعوض . فالمجاني عملية يراد بها توزيع المال على جماعة من الناس عن طريق قبضهم بطاقات أو رقاع أو أرقام ، باستخدام بعض أشكال الاقتراع . والمعوض هو عملية يراد بها جمع المال من جماعة من الناس عن طريق بيع بطاقات أو أرقام عليهم باستخدام بعض أشكال الاقتراع لأجل توزيع الجوائز التشجيعية عليهم .
فالفرق بين القسمين أمران رئيسيان :
الأمر الأول : أن البطاقات في اليانصيب المعوض تصل عن طريق البيع وفي المجاني تصل مجاناً .
الأمر الثاني : أن المهم في نظر المجاني هو وصول المال إلى الآخرين . والمهم في نظر المعوض هو جمع المال عن طريق البطاقات . وتكون الجوائز تشجيعية للشراء .
ويشترك القسمان في كونهما مما تستعمل فيهما القرعة لإيصال أموال محدودة إلى أناس غير محدودين ( نسبياً ) ممن حصل على بطاقة .
ويستعمل اليانصيب المجاني في المناسبات العامة كالأعراس ونحوها . ويروى أنه كان مستعملًا في بعض العصور السابقة . وليس لنا الآن كلام حوله . غير أن المال المأخوذ به يكون بمنزلة الهبة من جاعل اليانصيب ويتحدد بحدود حلية أو حرمة الأموال التي تحت يده ، طبقاً للقواعد الفقهية .