تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
المعصومين ( عليهم السلام ) ولم يرد تصحيحها في كتاب ولا سُنة . ومن هنا فلا إشكال في حرمتها في الموارد التي لا تكون متعارفة فيه ، فهي مثلًا متعارفة في مجتمعنا في المحلات التجارية دون المنازل والفنادق ونحوها ، فتكون في موارد عدم تعارفها غير مشروعة دينياً أيضاً . كما أنها غير مشروعة للجاهل بها أو الغافل عنها . فلا يجوز أن توضع عليه قهراً ، كما أنها غير مشروعة لمن لم يدفع السرقفلية سلفاً . فلو لم يدفع المستأجر سرقفلية إلى المالك لم يجز له رفض التخلية مجاناً بطلب من المالك . كما لم يجز له رفض التخلية من قبل المستأجر الآخر . كما لا يجوز له أخذ المال ( السرقفلية ) على تخليته تلك أو على رضائه بها . كما أن إشغال أي واحد من المستأجرين للمحل يجب أن يكون بإذن المالك ، وليس للمستأجر السابق حق الإذن بالاشغال لا مجاناً ولا في مقابل أخذ السرقفلية . بل يجب استئذان المالك أو وكيله أو وصيه أو وليه . وإنما يكون لحلية ذلك وجه شرعي بشروط : أولًا : إذن المالك والاستئجار منه مباشرة لا عن المستأجر الموجود ويمكن للمالك اعتبار السرقفلية التي يأخذها لأول مرة كإيجار مرتفع للمدة الأُولى كالشهر الأول أو السنة الأُولى . ثم تكون في المدة الباقية بإيجار أقل . ثانياً : أن يكون المستأجر قد دفع السرقفلية فيما سبق . فلو لم يكن قد دفعها لم يكن له حق الاستمرار بالإيجار . ووجب عليه التخلية لدى انتهاء المدة المحددة مسبقاً إلا مع الرضاء بالتجديد . ومن هنا يمكننا أن نشير إلى أن السرقفلية إنما أصبحت متعارفة باعتبار عصيان هذا الشرط . لأن المستأجرين السابقين لم يكونوا قد دفعوا سرقفلية ، ومع ذلك فهم رفضوا التخلية عصياناً بدونها . ثالثاً : أن تكون السرقفلية مدفوعة في المورد المتعارف . فلو لم يكن المورد متعارفاً ، كما لو لم يكن المجتمع متسالماً على صحتها مطلقاً . أو في بعض