تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
إلى غير ذلك . إذا استطعنا ذلك أمكننا أن نقسم التأمين فقهياً إلى عدة أقسام من حيث أن المؤمن ( بصيغة اسم الفاعل ) قد يكون واحداً وقد يكون شركة متكونة من عدة أشخاص وقد يكون جهة معنوية كمصرف أو دولة . كما أن المؤمن ( بصيغة اسم المفعول ) قد ينقسم إلى نفس الأقسام . كما أن التأمين قد يكون من طرف واحد كما هو الغالب . وقد يكون من طرفين أحدهما يضمن خسارة الآخر ، كما قد يكون مرة واحدة وقد يكون متعدداً . أما بمعنى تكرره بعد انتهاء مدته أو بمعنى تأمين التأمين يعني أن الشركة المؤمنة تأمن خسارتها عند شركة تأمين أخرى . وهكذا . كما أن الخسارة المؤمن لها قد تكون بحادث وقد تكون بدونه ، كما سبق . كما أنها قد تتعلق بما لا مالية له وهو النفس ( موتاً أو تعويقاً أو مرضاً وغيرها ) . وقد تتعلق بما له مالية ( كاحتراق الأموال وسرقتها وغير ذلك ) ومن هنا نكون قد عممنا الخسارة إلى مطلق النقص مالياً كان أم لا . كما أن التأمين قد يكون من قبل الشخص نفسه وقد يكون من قبل غيره . كالشخص الذي يؤمن على أولاده وعائلته . كما أنه قد يقع في عقد مستقل ( كما هو الغالب ) وقد يقع في عقد آخر كبيع أو إجارة أورهن أو إيداع في مصرف أو غير ذلك . كما أن التأمين قد يكون بإزاء مال مدفوع ( كما هو الغالب ) وقد يكون مجانياً أو بمال متضمن للخسارة . وذلك يكون إما لعلاقة شخصية أو لعلاقة مالية أكبر من ذلك . كما قد يكون تبرعياً يعني بدون اتفاق أو عقد مسبق . وهذا ما يحدث كثيراً في المجتمع . وهو من أفضل المستحبات مع استحقاق المدفوع له ، بل قد يكون من الواجبات ، مع اضطراره . فهذه جملة الأقسام المتصورة للتأمين ، فإذا ضربنا هذه الأقسام بعضها ببعض حصلت عندنا وجوه أو احتمالات كثيرة جداً . قد تصل إلى المئات . وفي ما يلي