وأما إذا لم تصح المعاملة ، لإهمال ذكر الأجل أو لغير ذلك من الأسباب ، كانت العين بيد الودعي أمانة شرعية . لكن لا يجب إرجاعها إلى المالك مع إحراز إذنه بالتأخير ما لم يطالب بها . وله المطالبة مع البطلان في أي وقت . فإن طالبه بها ولم يدفعها الآخر ، كان غاصباً . وشملته الأحكام السابقة .
وللودعي ( وهو المصرف هنا ) أن يأخذ أجوراً على الإيداع والحفظ ، كما له أن يرجع على المالك بما غرمه من مصارف كالتحميل وإطعام الحيوانات وغير ذلك . وليس للمصرف تشغيل هذه الأموال المودعة لديه . وكذلك كل ودعي ، ما لم يأذن المالك . وإذا استعملها ضمن أجرة الاستعمال للمالك . وإذا شغلها ببيع أو تجارة أو نحوها ، كانت المعاملة فضولية موقوفة على إذن المالك ، ويمكن التعرف على إذن المالك بالاشتراط خلال العقد صراحة أو ضمناً أو بالسؤال منه بعد العقد إلا أنها عندئذ لا تكون وديعة ، بل مضاربة ، ونحوها .
منح الائتمان
قال المصرفيون : أنه ينقسم الائتمان الذي يقدمه المصرف إلى قسمين رئيسيين :
القسم الأول : الائتمان النقدي . وينشأ بموجبه عقد تعهد فوري بالدفع من قبل المصرف يوضع تحت تصرف المستفيد .
ويشتمل الائتمان النقدي على نوعين رئيسيين من العمليات الائتمانية :
الأول : التسهيلات المصرفية . وتتميز هذه التسهيلات بصفة الديمومة والاستمرارية ، طالما أن المستفيد ملتزم بالأسس التي قامت عليها العلاقة التعاقدية بينه وبين المصرف . وتنقسم هذه التسهيلات إلى عدة أقسام . منها : التسهيلات في الحساب الجاري المكشوف ، وتسهيلات خصم الكمبيالات ، وتسهيلات خطابات الضمان ( الكفالات ) وتسهيل ابتياع الحوالات المستندية