تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
وأما تسهيل المصرف للفرد بخطابات الضمان ، فهو يعني كثرة ضمانه وكفالته للفرد في مختلف معاملاته . وقد سبق أن قلنا بجوازه على تفصيل سبق ، إلا أنه لا يكفي وفاء للذمة ما لم يقبضه الدائن من المدين . ولا يصلح أن يكون وثيقة للدين شرعاً ، ما دامت أموال المصرف مجهولة المالك . وإنما يكفى ما يدفعه إليه المصرف عند قبضه وتطبيق الحكم الشرعي عليه . بقيت الإشارة إلى أن المصرف إذا دفع إلى الفرد مالًا على شكل رقم في حسابه لا على شكل نقد . فإن كان المصرف مملوكاً ملكاً شخصياً لفرد أو جماعة ، وكان مما يجوز التعامل معه ، ملك الفرد المال ، وكان تسجيله بحسابه بمنزلة القبض له . ويكون دفعه له إقراضاً له أو هبة معوضة . وإن كان المصرف مما يتعامل بالمال المجهول المالك . لم يكن لهذا التسجيل أثر فقهياً ، إلا بعد قبضه . كالذي سبق أن ذكرناه مكرراً في الحساب المكشوف وأمثاله .

الاعتمادات المستندية

عرفت المصادر المصرفية الاعتماد المستندي بأنه : عقد يتعهد المصرف بمقتضاه بفتح اعتماد لصالح المستفيد . بناء على طلب الآمر بفتح الاعتماد لمستندات تمثل بضاعة منقولة أو معدة للنقل . وقالوا : أن عقد الاعتماد المستندي مستقل عن العقد الذي فتح الاعتماد بسببه ، ويبقى المصرف أجنبياً عن هذا العقد الأخير . وحيث أن الاعتماد المستندي خاص بالاستيراد الخارجي ، فلا بد أن يتحقق لنفس المعاملة مصرفان أو ثلاثة ، منها : داخلي في بلد الاستيراد . ومنها : خارجي في بلد التصدير . فإذا التفتنا إلى ثلاثة مصارف وإلى مستورد ومصدّر ، كانت أطراف الاعتماد المستندي خمسة : 1 . الآمر بفتح الاعتماد ( الجهة المستوردة ) .
منهج الصالحين — صفحة 381 | السيد محمد الصدر