يجب عليه الدفع .
ونتعرض الآن إلى أحكام المستويات الثلاثة السابقة . وأما الرابع فيأتي .
أما المستوى الأول فهو من فعل المصرف . فإن كان على دين فعلي فقد عرفنا الآن جوازه . وأما الحساب المكشوف فقد عرفنا أنه ليس ديناً حقيقياً في ذمة الآمر به . ما لم يتم قبضه . إذن فالضمان عليه ضمان بدون دين . فلا يكون مشروعاً .
وأما المستوى الثاني : فقد عرفنا أن الشيك يمكن تداوله سوقياً ، كالعملة ، ما دام جامعاً للشرائط المصرفية . وتعهد المصرف بالشيك المصدق لا أثر له فقهياً على الفرد . وهو تعهد لا دليل على وجوب الوفاء به ما لم يقع في معاملة لازمة كالبيع أو القرض ، إذا قلنا بطرفية المصرف للمعاملات وإذا سحب الفرد به مالًا كان مجهول المالك ، إن كان المصرف من هذا القبيل ، فينطبق عليه الحكم السابق .
وأما المستوى الثالث : فقد قلنا قبل قليل أنه لا يصلح أن يكون وثيقة من الناحية الفقهية ، وإن صلح لذلك اقتصادياً . إلا أنه أمر جائز اتخاذه على أي حال ، ما لم تكن فيه فوائد ربوية . وهي غير موجودة - فقهياً - في المصرف ذات الأموال المجهولة المالك . وإذا كان فيه فائدة ربوية حرم . وإذا جاز اتخاذه جاز سحبه ومتى حَرم حرم ، ومع سحبه وجب تطبيق حكم المال المجهول المالك عليه .
وخطابات الضمان أوراق مالية قابلة للبيع والشراء ما دامت نافذة المفعول ، كأي ورقة مالية أخرى في عقد بيع أو إجارة أورهن أو غيره . ولكن يتحول الضمان المسجل بها من البائع إلى المشتري . ولكن لا يجوز الزيادة أو التقليل من قيمتها الاسمية في أية معاملة على الأحوط .
وأما شرط الغرامات الجزائية المشار إليها فيما سبق . فهو أمر جائز شرعاً .
منهج الصالحين — صفحة 376
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٧٦