تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
بيعه هو الذي تم تظهيره وليس قبل ذلك . وعندئذ فبدلًا من أن يكون المستفيد - المذكور في التعريف السابق هو البائع سيكون هو المشتري . ولو كان الشيك لأجل التسجيل في الحساب ، كالمسطر ، ولم يمكن سحبه نقداً ، احتاج بيعه إلى عمل إضافي لكي يسجل في حساب المشتري بدلًا من حساب البائع . أقول : وأكثر هذه الأمور إنما هي من قبيل الأنظمة القانونية التي تحرز بها المصارف مصالحها . وليس لها أثر شرعي . وإنما نشير فيما يلي إلى ما يرتبط بالحكم الشرعي . فإن القبض والدفع بالشيكات التي تقبلها المصارف أمر صحيح كالنقود نفسها ، ويؤدي سائر الأغراض الشرعية كأداء الدين والخمس والزكاة وغيرها . ويتبعها الحكم المربوط بالمالية من حيث كونها من الملك الشخصي أو مجهول المالك أو حق الإمام ( ع ) أو الفائدة المصرفية أو الحساب المكشوف أو غيرها . فإن لكل واحد منها وغيرها من الأموال أحكامها الخاصة بها سواء كان الدال عليها هو النقد أو الشيك أو أي شيء آخر . وحيث علمنا في المسألة رقم ( 1296 ) أن المصارف ليس لها شخصية معنوية ما لم يأذن الحاكم الشرعي بتصرفها ، إذن فملكيتها للأموال غير ثابتة ، وإنما تعود الملكية الحقيقية إلى أصحاب رأس المال ذوي الشخصيات لحقيقية وملكية المودعين . ومن هنا كان تداول المصرف بشخصيته المعنوية للأموال بدون الشرط المذكور ، على شكل نقد أوشيكات أو كمبيالات أو غيرها ، ليس له صفة شرعية . وأما بيع الشيك بأقل من قيمته أو أكثر ، فهو راجع إلى بيع الأموال التي تدل عليها بأموال أكثر منها أو أقل . وهو محل احتياط وجوبي بالترك . وخاصة إذا كان الرصيد الأساسي للمصرف هو الذهب فعلًا . ومن هنا كان لا بد في تبادل العملات من تساوي القيمتين تجاه الذهب بقيمة يوم العقد أو ساعة التبادل ولا تجوز الزيادة من أحد الطرفين ، بأية عملة كانت . فإن كانت أية زيادة من أحد الطرفين دالة على زيادة الذهب فيه ، تكون رباً محرماً . وإن كانت العملة من
منهج الصالحين — صفحة 368 | السيد محمد الصدر