جواز التعامل بينهما بهما في حدود المصارف التي يجوز التعامل معها مما سبق أن عرفناه . لا تختلف في ذلك كل أنواع الإيداعات حتى الحساب المكشوف . لكن بشرط أن يتم السحب منه نقداً ويقبض قبضاً شرعياً بصفته مجهول المالك ولا يجوز التعامل به قبل ذلك لأنه ليس ملكاً لصاحبه شرعاً غير أنه يجوز إيقاع المعاملات والدفع منه بعد سحبه وقبضه قبضاً شرعياً .
والظاهر أنه لا إشكال بكل أنواع السحب الثلاثة في غير الحساب المكشوف ويترتب عليها جميعاً ما يترتب على النقد من وفاء ما في الذمة من قرض أو دين أو حقوق شرعية كالخمس والزكاة والكفارة أو أداء أمانة أو إرث أو غيرها . لكن إذا كان المسحوب نقداً كان من مجهول المالك ووجب قبضه قبضاً شرعياً كما سبق وإن كان مسحوباً عن طريق الشيك وجب على من يقبضه نقداً تطبيق نفس النية . وإن كان عن طريق الترحيل لم يجب ذلك القبض لأن الرقم المسجل بالقائمة هو رقم المالية الكلية المملوكة فعلًا للمودع وليست مجهولة المالك فيمكن الدفع منها إلى قائمة شخص آخر باعتبار المالية الكلية المملوكة له بدوره في المصرف وعلى هذه المالية الكلية تترتب الآثار الشرعية التي تحدثنا عنها في المسألة رقم ( 1304 ) وما بعدها فراجع .
الشيكات
وهي أوراق مالية مصرفية يتم التداول أو التبادل بها عادة بدل العملات . باعتبار أنها قابلة للتبديل بها في أي وقت . وقد عرفوا الشيك ( الصك ) بأنه : أمر مكتوب صادر من الساحب ( العميل أو المودع ) إلى المسحوب عليه ( المصرف ) بدفع مبلغ محدد إلى طرف ثالث ( المستفيد ) من حساب الساحب ، ويجب أن يشتمل الشيك على عناصر وبيانات محددة بالقانون . وهي مخصصة قانوناً للحساب الجاري بقسميه الاعتيادي والمكشوف ولا تشمل سائر الودائع . وإن