تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤

الإيداع

وهو على ثلاثة أقسام عندهم : التوفير والودائع الثابتة والحساب الجاري . ويدفع المصرف على القسمين الأولين فوائد ربوية دون الأخير . وفرق التوفير عن الودائع : أن التوفير يمكن سحبه أو السحب منه متى شاء المالك . على حين تكون الودائع الثابتة مشروطة بانقضاء مدة معينة ليجوز السحب بعدها . وتنقسم الحسابات الجارية إلى ثلاثة أنواع : أولًا : الحسابات الجارية الدائنة . وهي الاعتيادية التي يقوم أصحابها بالإيداع فيها والسحب منها . في حدود الرصيد الدائن ( المودع في المصرف ) ولا يُسمح بتجاوزه . ثانياً : الحسابات الجارية المدينة ( المكشوفة ) . وهي التي يمكن لأصحابها السحب منها بمبلغ أكثر من المبالغ المودعة فيها : لوجود تخصيصات مكشوفة لهم . يعني خالية من ( الغطاء ) وهو الرصيد أو الإيداع . ويمكن للمصرف أخذ الرهن عليه . ثالثاً : الحسابات الجارية غير المقيمة . يعني التي لا يقيم المودع لها في البلاد باستمرار . بإزاء القسمين السابقين اللذين يعطيان للمقيم . وكلها لا تختلف من الناحية الفقهية الشرعية من ناحية جواز الإيداع والسحب أحياناً والمنع عنهما أحياناً وجملة من الأحكام الأخرى التي أشرنا إليها فيما سبق غير أن الجزء المخصص للحساب المكشوف يكون مشمولًا لما ذكرناه للفائدة المصرفية في المسألة ( 1306 ) . وأن ما عليه الفهم المصرفي المعاصر من كون الحساب الجاري كله معاملة واحدة أو بمنزلة المعاملة الواحدة بحيث يكون المحصل لها والناتج منها هو ما يحصل عند غلق الحساب وليس ما يحصل قبل ذلك ، أن هذا غير صحيح فقهياً بل أن كل إيداع وكل سحب معاملة مستقلة .