تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
الربا . والتي لم نقل بالجواز فيها يشملها حكم الربا ولا يجوز التخلص منه بالطرق التي ذكرناها في المسألة ( 301 ) من كتاب التجارة . أوما ذكره بعضهم من طرق أخرى فإن تلك الطرق إنما تجوز التعامل مع الفرد الاعتيادي غير المرابي . وأما المصرف الأهلي المسلم ، فهو متعامل بالربا دائماً ، فتخلصه من الربا بإزاء شخص معين يعني أنه سوف يدفع له من الأموال الحرام التي لديه ، فيحرم تصرفه بها . نعم ، لو كان ديدن المصرف الأهلي في كل معاملاته على ذلك جاز التعامل معه . ( مسألة 1321 ) قال بعضهم : أنه لا يمكن التخلص من الربا ببيع مبلغ معين مع الضميمة بمبلغ أكثر . كأن يبيع ألف دينار بضميمة علبة كبريت بألف ومئة دينار . لمدة شهرين مثلًا . لأنه قرض ربوي وإن كان بيعاً صورة . أقول أشرنا : في المسألة ( 302 ) إلى المنع عن ذلك باعتبار مانعين أحدهما : فقدان الجدية في المعاملة . ثانيهما : قلة نسبة الضميمة إلى رأس المال . فلو انتفى الأمران صحت المعاملة وارتفع الربا . ( مسألة 1322 ) المصارف المشتركة بين الملك الشخصي والمجهول المالك في رأس مالها الأصلي . ملحقة بالمصارف الأهلية بالمنع عن التعامل ، لا أنها ملحقة بالمصارف الحكومية بالجواز . ولا يضر بهذا الجواز وجود الإيداعات الشخصية المتأخرة . كما لا يرفع المنع في تلك الموارد إيداع أموال مجهولة المالك فيها قلّت أو كثرت . ( مسألة 1323 ) المصارف أو المؤسسات إذا جعلت جوائز للمودعين فيها ونحو ذلك . فإنها تتبع في حليتها شرعاً حلية التعامل معها فإن جاز التعامل جاز قبول الجوائز . وإلا فلا . ( مسألة 1324 ) المال المدفوع كجائزة من قبل المصرف أو المؤسسة ، سواء كان عيناً أو نقداً ، مما أشرنا إلى جواز التصرف فيه في المسألة السابقة ، ينقسم