لم يجز التعامل معه ، كما سبق . وليس كذلك المصرف الكافر ، إذا لم يكن بمشاركة مسلم . فإن بعض تلك المعاملات نافذة في دينهم ، كبيع الخمر والخنزير . نعم لو ثبت أنه يمارس التجارة بطرق محرمة في دينهم حرمت المعاملة معه . كالصرف على الفحشاء والدعارة . ولو شككنا في ممارسته لذلك جاز التعامل معه .
( مسألة 1315 ) تصرف المتعامل مع المال الذي يملكه في المصرف لا يحتاج إلى إذن الحاكم الشرعي ما لم يحصل السحب منه . فإذا لم يحصل السحب جاز التصرف . كنقل مقدار من حساب شخص إلى حساب شخص آخر . وهذا يختص برأس المال المودع دون الفوائد لأنه مملوك شرعاً دونها .
( مسألة 1316 ) لا يجوز التصرف قبل السحب بمقدار الفائدة التي يسجلها المصرف للمتعامل ، ولا يفيد إذن الحاكم الشرعي في تحليله وأما مقدار الفائدة بعد السحب فقد سبق حكمه .
( مسألة 1317 ) يجوز الاشتراك في وظائف عمال المصارف التي قلنا بجواز التعامل معها . وإن كان الأحوط أخذ الإذن من الحاكم الشرعي به ، ولا بد من تطبيق الحكم السابق على الراتب المقبوض بهذا الخصوص .
( مسألة 1318 ) لا يجوز الاشتراك في وظائف أعمال المصارف التي قلنا بعدم جواز التعامل بها ، ولا يحل أخذ الرواتب أو الأجور منها .
( مسألة 1319 ) ينبغي الحذر من المشاركة تعاملًا أو وظيفة في المصارف التي قلنا بجواز التعامل معها ، فإن ذلك وإن كان جائزاً على القواعد الشرعية ، ولكن قد يكون محرماً أحياناً إذا أصبح من قبيل الإعانة على الظلم أو الإثم أو مما يترتب عليه مفسدة دينية أو اجتماعية ، ما لم تنطبق عناوين أخرى مجوزة كالضرورة والتقية .
( مسألة 1320 ) المصارف التي قلنا بجواز التعامل معها ، لا يشملها حكم
منهج الصالحين — صفحة 361
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٦١