تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
المعاملات كالبيع والإيجار وغيرها به . ودفع الحقوق الشرعية المالية منه كالفدية والكفارة وغيرها . ويجزي كل ذلك بعد إجراء القصد الذي ذكرناه فيما سبق . ويكون كذلك جزءاً من الاستطاعة للحج الواجب . وينطبق عليه دفع الزكاة الواجبة والمندوبة وغير ذلك . ( مسألة 1306 ) ما ذكرناه في المسألة السابقة لا يترتب على الفائدة التي يعترف بها المصرف لصاحب المال وإن كثرت ما لم يتم قبضها . لما أشرنا إليه فيما سبق من عدم استحقاقه الشرعي لها وعدم ملكه إياها . فلا يجب تخميسها ولا دفع الدين أو الأثمان منها ، ولا تكون بها استطاعة الحج كما أنها لا تذهب إرثاً بموت المودع . ( مسألة 1307 ) إن عرف الفرد أن أي شركة أو مصرف له تجارة محرمه شرعاً ، كالتجارة بالخمور أو السرقات أو المشاركة في مصارف أهلية ربوية ، حرم تعامله معها أو مشاركته في رأس مالها . وإن كان قد شارك فيها أو أودع لديها غفلة أو نسياناً أو عصياناً أو أنه علم بهذه الصفة بعد الإيداع ، وجب سحب حصته منها . وإن بقيت حصته فيها عصياناً أو جهلًا أو غفلة حرم عليه أخذ الأرباح وإن كانت من مجهول المالك ، بل يأخذ مقدار رأس المال فقط . ويقوم بتخميسه وله أن يتصرف في الباقي . ( مسألة 1308 ) لا تجوز السرقة من أي نوع من المؤسسات المالية حتى لو كانت تتعامل بالشكل المحرم شرعاً . والسبب في ذلك باختصار : أنها إذا كانت أهلية كانت محتوية على أموال المشاركين فيها مضافاً إلى المال الحرام . وأما إذا كانت حكومية ، فلأن الأخذ منها موقوف إلى إجازة الحاكم الشرعي . والمؤلف لا يجيز الأخذ منها بشكل السرقة . وهو كل وجه لا تقبل به الدولة من أخذ المال والحصول عليه . وأما إذا كانت المؤسسة شركة مساهمة أهلية محللة أو كان رأس مال شخصي ، فالسرقة منه أوضح بالتحريم من الأقسام السابقة .