تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
خارج عن الإذن وما اجتمعت فيه الشرائط الثلاثة فهو مأذون فيه . المرحلة الثانية : أن يقول الفرد حين يقبض المال : أقبضه نيابة ( أو وكالة ) من الحاكم الشرعي ( أو يذكر اسمه ) وأتملكه لنفسي . فإذا قال ذلك أصبح المال ملكاً له . كأحد ممتلكاته . فإن كان لديه رأس سنة للخمس ، صرف منه على مؤونته . فإن بقي منه باق في رأس السنة دفع خمسه ، وإن لم يكن له رأس سنة وجب دفع خمسه فوراً . وجاز تصرف الفرد في الباقي . ( مسألة 1302 ) لا يفرق في حكم المسألة السابقة بين أن يكون المال المسحوب من المصرف معتبراً من رأس المال أومن الفائدة . كما لا يفرق في كمية المال المسحوب قليلًا كان أم كثيراً . كما لا فرق بين كونه بعنوان التوفير أو الحساب الجاري أم غيرهما . ( مسألة 1303 ) يجب على الفرد أن ينوي ما أشرنا إليه قبل التصرف بالمال المقبوض . أو فور قبضه . فإن تصرف فيه بدون ذلك القصد ، كان تصرفه حراماً . ويترتب عليه اشتغال ذمته به . وهو ما يسمى ( برد المظالم ) ويجب عليه عندئذ أن يطبق أحكامها . وذلك بدفعها كلها إلى الحاكم الشرعي . ما لم يأذن له بالتقسيط أو إبراء الذمة من البعض أو الكل . ( مسألة 1304 ) المال المودع في أي مصرف ، وبأي عنوان كان ، لا يعتبر تالفاً أو مفقوداً من مالكه ، ما دامت الحجة الشرعية أو الأمارة القانونية لديهم موجودة على وجوده . ونعلم أن المصرف سوف يدفعه لدى المطالبة نعم إذا ضاعت الوثائق الدالة على وجود المال أو أصبح المصرف ممنوعاً من دفعه أو أسقطه عن نظر الاعتبار كالمال الذي مر عليه أكثر من ستة عشر عاماً بدون حركة ، ونحو ذلك ، كان مالًا تالفاً . ( مسألة 1305 ) يترتب على ما قلناه من عدم تلف المال بالإيداع أن هذا المال المودع يبقى على ملك صاحبه شرعاً ، فيجب تخميسه وقضاء الدين وأثمان