المصارف الحكومية الخالصة والمصارف غير الربوية .
( مسألة 1298 ) إن تم الإيداع غفلة أو عصياناً أو نسياناً في المصارف التي أشرنا إلى عدم جواز التعامل معها ، جاز السحب منها بمقدار رأس المال . ولا يجوز سحب الفائدة بأي حال . كما لا يجوز دفع الفائدة من قبل المستفيدين من أموال المصرف . وإنما يجوز التصرف برأس المال المسحوب من هذه المصارف بعد تخميسه لأنه من المال الحلال المختلط بالحرام .
( مسألة 1299 ) لا يجوز الإيداع في أي مصرف بقصد استحقاق الفائدة . فإن هذا استحقاق غير مشروع في الدين . نعم ، لا يبعد الجواز - في المصارف الحكومية - بقصد الطمع بالفائدة بدون استحقاقها . بعنوان الحصول على كمية من المال المجهول المالك . مع علم المودع أن المصرف سوف يدفعها إليه على أي حال . وهذا لا ينطبق على المصارف التي قلنا بحرمة الإيداع فيها . فإن الطمع بفوائدها محرم أيضاً .
( مسألة 1300 ) كل الأموال المسحوبة من المصارف المتعارفة هي من مجهول المالك ، سواء اعتبرها المصرف أو المودع من رأس المال أم من الفائدة . ولا يجوز التصرف فيه إلا بإذن الحاكم الشرعي . أما المصارف التي أشرنا إلى حرمتها ، فلا يوجد فيها إذن بالتصرف حتى لو علمنا أن ما دفعه المصرف هو من المال المجهول المالك .
( مسألة 1301 ) يوجد من قبلنا إذن عام في التصرف بمجهول المالك . سواء مما يسحب من المصارف أو غيره كرواتب الموظفين وأجور العمال وغيرهما . وذلك في مرحلتين :
المرحلة الأُولى : أننا نشترط أن لا يكون المال المقبوض ( من ظلم ولا إلى ظلم ولا على حد السرقة ) يعني أنه لم يتم الحصول عليه بظلم ولا أنه يصرف في ظلم أو حرام ولا أنه من قبيل السرقة من مجهول المالك أومن الدولة . فإن هذا
منهج الصالحين — صفحة 357
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٥٧