لزومه إلى موت الحابس أو إلى موت المحبوس عليه أو عدم لزومه أصلًا ، وجوه أقواها الأخير .
( مسألة 1266 ) ليس للحبس بهذه الشرائط لفظ لغوي آخر . يمكن أداء الإيجاب به ، فالأحوط الاقتصار عليه .
( مسألة 1267 ) الحبس عقد يحتاج إلى القبول من قبل المحبوس عليه وينفذ بكل ما يدل على الرضا بالحبس من قول أو فعل .
( مسألة 1268 ) بينما كان الوقف ينقسم إلى خاص وعام ، فإن الحبس لا ينقسم إلى ذلك على الأحوط . بل الصحيح منه هو الخاص . وأما التحبيس على جهة عامة أو عنوان عام كالفقراء والعلماء فلا دليل على مشروعيته .
( مسألة 1269 ) أشرنا قبل مسألتين إلى استعمال لفظ الحبس إلا أنه لا يتعين فيه اشتقاق معين . بل يكفي فيه ما يؤدي المعنى كالفعل الماضي واسم الفاعل واسم المفعول به واستعمال الثلاثي والرباعي منه . ومن أمثلته : حبست أو أحبس بالتشديد أو بدونه أو أنا حابس أو محبّس أو هذه الدار محبّسة أو محبوسة . أو أحبسها بالتشديد أو بدونه . إلى غير ذلك .
( مسألة 1270 ) يلحق بالحبس ثلاث معاملات أخرى هي : السكنى والعمرى والرقبى . والإيجاب منها : أسكنت وأعمرت . وأرقبت أو نحوها من الاشتقاقات التي أشرنا إليها في المسألة السابقة ، والأحوط عدم تعدي الصيغة إلى غيرها ، كما أشرنا في الحبس أيضاً .
( مسألة 1271 ) تختص السكنى بالإسكان . وأما العمرى والرقبى فتجرى فيه وفي غيره من العقار والحيوان والأثاث وغيرها . فإن كان المجعول الإسكان قيل له ( سكنى ) . وإن كان المجعول بذل المنفعة بعمر شخص معين كالمالك أو الساكن أو المنتفع قيل له ( عمرى ) يعني منوطة بالعمر . وإن كان المجعول بذل المنفعة في مدة معينة قيل له ( رقبى ) يعني من أجل ارتقاب أو انتظار انتهاء المدة . وفي جميعها لا تخرج العين من ملك المالك كالحبس ، وتكون لازمة مثله ، وتعود إلى المالك أو ورثته بانتهاء المدة .
منهج الصالحين — صفحة 346
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٤٦