تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
( مسألة 1278 ) إذا جعل له السكنى ولم يذكر له مدة ولا عمر أحدهما صح . ولزم بالقبض ، ووجب على المالك إسكانه وقتاً معتداً به عرفاً . وجاز له الرجوع بعد ذلك متى شاء . ولا يجري ذلك في الرقبى والعمرى لاختصاص الأُولى بالمدة المعينة والثانية بمدة عمر أحدهما ، والمفروض انتفاء ذلك كله . ( مسألة 1279 ) إطلاق السكنى كما تقدم يقتضي أن يسكن هو وأهله وسائر توابعه من أولاده وخدمه وعبيده وضيوفه بل ودوابه إن كان فيها موضع معد لذلك ، كل ذلك بالمقدار المناسب لحاله اجتماعياً ، وله اقتناء ما جرت العادة به لمثله من غلة وأوان وأمتعة . وليس له إجارته ولا إعارته لغيره . فلو آجره ففي صحة الإجارة بإجازة المالك ، وكون الأجرة له أو للساكن إشكال . فإن قصد الفضولي عن المالك فلا إشكال مع إجازته . وإن قصد الإجارة عن نفسه وأجاز المالك له قصده ، نفذ على الظاهر أيضاً . نعم إذا قصد الساكن نفسه وقصد المالك نفسه ، وقع الإشكال والأحوط بطلان الإجارة عندئذ . ( مسألة 1280 ) الظاهر أن السكنى والعمرى والرقبى من العقود المحتاجة إلى إيجاب وقبول . وقد سبق بعض الحديث عن ذلك ويعتبر فيها ما يعتبر في العقود والمتعاقدين مما تقدم في كتاب البيع . انظر المسألة رقم ( 95 ) وما بعدها منه . ( مسألة 1281 ) هل يجوز جعل الخيار في هذه المعاملات الثلاث وفي الحبس . الظاهر ذلك . ولا ينافي ذلك لزومها كالبيع . ويمكن أن يكون الخيار لأحد المتعاملين أو لثالث في مدة معينة أو مطلقاً لكن لا يجري فيها غير خيار الاشتراط على الأحوط . وإن كان الظاهر جواز اشتراط أمور أخرى ضمن العقد فيها ، ويكون الخيار مع تخلفها ثابتاً أيضاً . ( مسألة 1282 ) الظاهر جواز بيع المحبس وملحقاته قبل انتهاء أجل التحبيس ، فتنتقل العين إلى المشتري على النحو الذي كانت عليه عند البائع .