والبائع هو المالك وليس هو الساكن ، ويكون للمحبس عليهم الانتفاع بالعين حسب ما يقتضيه التحبيس ويجوز للمشتري المصالحة معهم على نحولا تجوز لهم مزاحمته بالانتفاع بالعين مدة التحبيس بأن يعطيهم مالًا على أن لا ينتفعوا بالعين . هذا إذا لم يناف شرط التحبيس ، فلو كان الشرط هو السكنى بعنوانه لم يجز إبداله بالمال ، بخلاف ما لو كان الشرط هو مطلق المنفعة . أما المصالحة معهم على إسقاط حقهم بالانتفاع بها أو المعاوضة على حق الانتفاع فهولا يخلو من إشكال ، ولكن لا يخلو الجواز من وجه .
الفصل السابع : في الصدقة
الصدقة هي بذل المال مجاناً بقصد القربة وقد تواترت الروايات من الحث عليها والترغيب فيها . وورد لها آثار وضعية عديدة في الدنيا مضافاً إلى وجود آثارها الأخروية . ولكنهما لا يجتمعان لواحد .
( مسألة 1283 ) لا يتعين في ترتب حكم الصدقة وثوابها قصد عنوانها ، بل تصدق ما دام التعريف الذي قلناه ثابتاً . فلو قيل بحرمتها عن غير العلوي إلى العلوي ، ترتب ذلك ولو بدون قصد عنوان ( الصدقة ) .
( مسألة 1284 ) المشهور كون الصدقة من العقود . فيعتبر فيها الإيجاب والقبول . والظاهر أنها كذلك لو قصد بها التمليك . وإن قصد بها الإبراء كفى الإيجاب . غير أن صدق الصدقة على الإبراء بقصد القربة محل نظر .
( مسألة 1285 ) يكفي في إنجاز الإيجاب والقبول في الصدقة كل ما دل عليها من قول أو فعل . فيكفي دعاء القابض للدافع مصداقاً للقبول .
( مسألة 1286 ) المشهور اعتبار القبض فيها مطلقاً . ولكن الظاهر أنه لا يعتبر فيها كلية ، وإنما يعتبر فيها إذا كان العنوان المعاملي المنطبق على المورد مما