كما إذا وقف مالك الدار نصفها على مسجد ونصفها على مشهد . بحيث يعود إلى تعدد العين الموقوفة لا إلى تقسيم المنفعة ويتولى القسمة متولى الوقف .
( مسألة 1245 ) تجوز القسمة أيضاً فيما إذا اتحد الواقف والموقوف عليه ، إذا لم تكن القسمة منافية للوقف ، ولا مضرة للموقوف عليهم . كما إذا وقف أرضاً إلى أولاده ، وكانوا أربعة فإنه يجوز لهم اقتسامها أربعاً . غير أن هذه القسمة شكلية لا حجية فيها . ويترتب على ذلك : أنه إذا صار له ولد آخر بطلت القسمة وجاز اقتسام الأرض أخماساً . وإذا مات اثنان منهم - مثلًا - بطلت القسمة وجاز اقتسام الأرض أثلاثاً . وهكذا .
( مسألة 1246 ) لا يجوز تغيير العين الموقوفة إذا علم من الواقف بقاء عنوانها ، سواء فهم ذلك من كيفية الوقف ، كما إذا وقف داره على السكنى فلا يجوز تغييرها إلى الدكاكين . أم فهم ذلك من قرينة خارجية ، بل إذا احتمل ذلك ولم يكن هناك إطلاق في إنشاء الوقف لم يجز ذلك . نعم ، إذا كان إطلاق في إنشاء الوقف جاز للولي التغيير ، بتبديل الدار إلى دكاكين والدكاكين إلى دار ونحو ذلك . وقد يعلم من حال الوقف إرادة بقاء العنوان ما دام له دخل في كثرة المنفعة ، فحينئذ لا يجوز التغيير ما دام الحالة كذلك . فإذا قلت المنفعة وأصبحت ضئيلة عرفاً ، جاز التغيير .
( مسألة 1247 ) إذا انفصلت نخلة من البستان الموقوفة ، فإن كان وقفها للانتفاع بثمرها جاز بيعها وصرف ثمنها في البستان إن احتاج إليه ، وإلا ففي الجهة الموقوف عليها . وإن وقفها للانتفاع بها بأي وجه كان . فإن أمكن الانتفاع بها في جعلها سقفاً أو عمداً أو نحو ذلك في البناء الموقوف نفسه تعين ، وإلا ففي بناء الموقوف عليه . ولم يجز بيعها . وإن بطل الانتفاع بها على حالها جاز بيعها وصرف ثمنها على البستان مع الحاجة ، ومع عدمها فعلى الجهة الموقوف عليها .
( مسألة 1248 ) الأموال التي تجمع لعزاء سيد الشهداء ( ع ) إما من صنف خاص
منهج الصالحين — صفحة 341
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٤١