الفصل الخامس : في بعض أحكام الوقف
( مسألة 1222 ) إذا تم الوقف لا يجوز للواقف ولا لغيره التبديل والتغيير في الموقوف عليهم بنقله منهم إلى غيرهم وإخراج بعضهم منه وإدخال أجنبي عنهم معهم إذا لم يشترط ذلك في صيغة الوقف . أما إذا اشترط إدخال الآخرين فالظاهر صحة الشرط ويكون لمن عينه الإدخال أو الإخراج بمقدار ما شرط . فقد يعين نفسه لذلك . وقد يعين المتولي أو الموقوف عليه أو الحاكم الشرعي أو شخص معين غيرهم أو غير ذلك . وإذا عين ذلك لنفسه ولم يدخل أحداً إلى أن مات أولم يخرج بقي الوقف على حاله الأول .
( مسألة 1223 ) تخرج العين الموقوفة عن ملك الواقف مطلقاً . فإن اشترط بقائها في ملكه بطل الوقف .
( مسألة 1224 ) المشهور أن العين الموقوفة تدخل في ملك الموقوف عليهم إذا كان الوقف خاصاً . غير أن ذلك محل إشكال ، فيه فضلًا عن غيره من أنحاء الوقف . كما لا أثر شرعاً للقول بالملكية إلا باعتبار بعض العناوين الثانوية كالنذر .
( مسألة 1225 ) إذا اشترط الواقف شرطاً في الموقوف عليه ، كما إذا وقف المدرسة على الطلبة العدول أو المجتهدين . فالأمر يختلف باختلاف قصده ، فإذا قصد رجوع الشرط إلى أصل الوقف وكان شرطه كون هؤلاء الموجودين عدولًا ، ولم يكونوا كذلك ، بطل الوقف . وكذلك لو قصد إناطة الوقف بهذا العنوان في الموقوف عليه حدوثاً وبقاء فإن الوقف يبطل متى انتفى ذلك . ولكن إذا لم يرجع الشرط إلى أصل الوقف ولم يكن هناك عدول أو مجتهدين ، بقي الوقف أعني العين الموقوفة مؤجلة إلى حين وجود مثل هذا العنوان . ولا موجب للقول