الفصل الرابع : في بيان المراد من بعض عبارات الوقف
( مسألة 1189 ) إذا وقف مسلم على الفقراء فالمراد فقراء المسلمين أو قل : الفقراء المسلمين . وإذا وقف على فقراء البلد فالمراد فقراء بلده وهو البلد الذي يسكنه أو البلد الذي تكون العين الموقوفة فيه . وإذا كان الواقف من الشيعة فالمراد فقراء الشيعة . وإذا كان على مذهب آخر في الإسلام فالمراد الوقف على فقراء أهل مذهبه . وإذا كان كافراً فالمراد فقراء أهل دينه . فإن كان يهودياً فالمراد فقراء اليهود وإن كان نصرانياً فالمراد فقراء النصارى وهكذا . وإذا كان سنياً فالمراد فقراء أهل السنة - كما اتضح - غير أنه هل يعم الجميع أم يختص بالبعض كالمالكية والحنفية . مقتضى الإطلاق الشمول للجميع ما لم تقم قرينة عامة أو خاصة على التخصيص .
( مسألة 1190 ) ما قلناه في المسألة السابقة إنما هو مع إطلاق الكلام كما لو قال : هذا وقف على الفقراء وسكت . وأما لو أقام قرينة على أي مقصود كوقف الشيعي على أهل السنة أو السني على الشيعة أو غير ذلك . كان المتبع هو القرينة .
( مسألة 1191 ) إذا وقف على الفقراء أو فقراء البلد أو فقراء بني فلان أو الحجاج أو الزوار أو العلماء أو مجالس العزاء لسيد الشهداء ( ع ) أو خصوص مجالس البلد فالظاهر منه الصرف ، فلا يجب الاستيعاب . وإن كانت الأفراد محصورة . نعم ، إذا وقف على جميعهم وجب الاستيعاب . فإن لم يمكن الاستيعاب لتفرقهم أو لجهالة أماكنهم ، عزل حصة من لم يتمكن من إيصال حصته إليه إلى زمان التمكن . وإذا شك في عددهم اقتصر على الأقل والأحوط استحباباً التفتيش والفحص .